صحيفة الوسط البحرينية -
العدد 4023 - الخميس 12 سبتمبر 2013م الموافق 07 ذي القعدة 1434هـ
وزير العدل: تنظيم
اتصال الجمعيات السياسية بممثلي الدول والتنظيمات الأجنبية موجود حتى في الدول
المتقدمة
المنامة - بنا
أكد وزير العدل والأوقاف والشئون الإسلامية الشيخ خالد بن على آل خليفة
أن القرار رقم (31) بشأن قواعد اتصال الجمعيات السياسية بالأحزاب أو التنظيمات
السياسية الأجنبية يهدف إلى تنظيم العلاقة بين الجمعيات السياسية الوطنية وممثلي
الحكومات والمؤسسات والمنظمات الأجنبية، مؤكداً أن هذا الإجراء المُتبع يأتي لتكريس
الشفافية وعلنية العمل السياسي.
وقال الوزير في بيان له خلال مؤتمر صحافي عقده أمس الأربعاء (11 سبتمبر/ أيلول
2013) بمبنى هيئة شئون الإعلام بحضور وزيرة الدولة لشئون الإعلام سميرة إبراهيم بن
رجب: «إنه في ضوء الاستجابة للإرادة الشعبية ممثلة بالمجلس الوطني، واضطلاعاً
بمسئوليات وزارة العدل والشئون الإسلامية والأوقاف طبقاً لقانون الجمعيات السياسية
رقم 26 لسنة 2005، أصدرنا القرار رقم (31) بشأن قواعد اتصال الجمعيات السياسية
بالأحزاب أو التنظيمات السياسية الأجنبية على أن يكون، بموجب القرار الوزاري، اتصال
الجمعيات السياسية بالبعثات الدبلوماسية أو القنصلية الأجنبية لدى المملكة أو
بالمنظمات والمؤسسات الحكومية الأجنبية أو ممثلي الحكومات الأجنبية وغيرها،
بالتنسيق مع وزارة الخارجية وبحضور ممثل عنها أو من ترتئيه وزارة الخارجية من
الجهات ذات العلاقة».
وأوضح الوزير أنه «لحفظ حرية العمل السياسي في إطار العلانية والشفافية، فقد أوجب
القرار رقم (31) الجمعية السياسية الراغبة في هذا الاتصال إخطار وزارة العدل
والشئون الإسلامية والأوقاف بشأن التنسيق مع وزارة الخارجية وذلك قبل ميعاد الاتصال
بثلاثة أيام عمل على الأقل. كما تضمن القرار سريان ذلك أيضاً على اتصال الجمعية
السياسية بأي من التنظيمات السياسية الأجنبية خارج المملكة».
وأضاف «انه تبعاً للمادة الأولى من القرار الوزاري رقم ( 4 ) لسنة 2005 بشأن قواعد
اتصال الجمعيات السياسية بالأحزاب أو التنظيمات السياسية الأجنبية، فإن للجمعية
السياسية أن تتصل عن طريق رئيسها أو من ينيبه من قياداتها بأي حزب أو تنظيم سياسي
أجنبي معترف به ويمارس نشاطاً بشكل وأهداف ووسائل مشروعة وعلنية، وذلك بهدف
الارتقاء بالفكر السياسي والاجتماعي والاقتصادي وتعميق الثقافة والممارسة السياسية
في إطار من المـشروعية والوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي والديمقراطي».
وشدد على «أن تأكيد وحماية مبدأ ممارسة العمل السياسي بصورة علنية طبقاً لما أكد
عليه القانون والنظام الأساسي للجمعيات بقصد المشاركة في الحياة السياسية، لتحقيق
برامج محددة تتعلق بالشئون السياسية والاقتصادية والاجتماعية لمملكة البحرين، هي
الغاية التي يجب على كافة الجمعيات أن تعمل من أجل صونها وتعزيزها دعماً وتكريساً
لمبادئ وقيم العمل السياسي وتقدمه وتطور النظام الديمقراطي».
ونفى الوزير خلال المؤتمر الصحافي أن يكون قرار تنظيم قواعد اتصال الجمعيات
السياسية بالجهات الأجنبية الهدف منه التضييق على حرية العمل السياسي في مملكة
البحرين وحرية تواصل الجمعيات السياسية كما أثير عقب صدوره، مؤكداً «أن هذا القرار
التنظيمي يتوافق مع قانون الجمعيات السياسية الذي اشترط أن يكون عمل الجمعيات بشكل
علني وأن يكون نشاطها داخل مملكة البحرين بهدف الارتقاء بالحياة السياسية
والاقتصادية والاجتماعية في المملكة».
وأضاف أن «قانون الجمعيات السياسية أوجب عليها عدم الارتباط بالخارج، وخول وزير
العدل صلاحية تحديد قواعد الاتصال بالخارج»، مشيراً إلى القانون يتضمن كذلك النص
على عدم تدخل الجمعيات في شئون دول أخرى وعدم تدخل أي جهة بدول أخرى في شئوننا».
وأكد أن عمل الجمعيات السياسية يجب أن يتم بشفافية وفى إطار القانون وهو ما يرمي
إليه القرار متسائلاً «ما المشكلة أن يتم التنسيق في حال الرغبة بالتواصل مع جهات
خارجية؟».
وأكد «أن مملكة البحرين تكفل حرية العمل السياسي وتؤمن بحق الجمعيات السياسية في
التواصل السياسي في إطار القانون والشفافية وما لم يكن هناك قرار بحظر هذه الجمعية
أو عائق قانوني يمنع التواصل الخارجي».
وقال إن المقصود بـ «الإخطار» هو أن تقوم الجمعية السياسية بإخطار وزارة العدل
برغبتها في التواصل مع سفارة ما أو ممثل حكومة خارجية، موضحاً «أن هذا الإخطار
يتبعه التنسيق مع وزارة الخارجية وأن هذا الجانب تقوم به وزارة العدل الجهة المعنية
بتلقي الإخطار والتنسيق».
وتابع الوزير قائلاً «إنه متى ما تم الإخطار خلال 3 أيام يتم التنسيق بشأن التواصل
السياسي بين الجمعية الراغبة والجهة المحددة»، مشيراً إلى أن فترة 3 أيام كافية
لإتمام إجراءات التنسيق بشأن التواصل السياسي مع أي جهة خارجية وليست عائقاً أبداً
ويجب الالتزام بكافة الاشتراطات في القرار».
وأوضح «ان مسألة تقدير تحديد حضور أي جهة من الخارج من عدمها المعني بها هي وزارة
الخارجية».
وقال: «إن قرار تنظيم قواعد اتصال الجمعيات السياسية بالجهات الأجنبية لا يخالف
الدستور البحريني أو قانون الجمعيات السياسية أو الاتفاقيات الدولية»، موضحاً أن
اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية 1961 تنص في بنودها على أن ممارسة البعثة
الدبلوماسية لأعمالها يجب ألا يتضمن التدخل في شئون الدولة التي تعمل بها وكذلك عدم
خرق قوانينها».
وأكد «ان الخشية من تطبيق هذا القرار غير مبررة لأنه جاء في إطار قانون الجمعيات
السياسية»، معتبراً أن تطبيق القرار سيكون في صالح العمل السياسي في المملكة،
مشيراً إلى أن قواعد الاتصال مع الخارج موجودة ومبنية على قانون الجمعيات السياسية
ونتوقع أن يتم الالتزام بها. كما أكد أن الأمور في مملكة البحرين تتم في إطار كبير
من الشفافية وأن الحكومة تتعاطى بقدر من الحرية لا تقدرها الجمعيات السياسية التي
تعارض هذا القرار».
ورداً على سؤال حول ما إذا كان القرار سيطبق على زيارات بعض الدبلوماسيين إلى
المجالس الرمضانية، قال الوزير: «إن شرط العلنية والشفافية في المجالس الرمضانية
متوفر بالأساس وإن المجالس ذات طابع اجتماعي مفتوح وكل ما يدور خلالها علني ولا
يشملها القرار»، موضحاً أن ما يقصده القرار هو الاتصال بالخارج دون علم الجهات
المعنية.
وقال: «إن الإفصاح في الإعلام عن التواصل السياسي للجمعيات مع أي جهة أمر جيد
ومطلوب لأنه يحقق هدف الشفافية التي يرمي إليها قرار تنظيم قواعد الاتصال».
وحول إمكانية التواصل مع نواب برلمانيين من الخارج، قال: «إنه يفترض أن المكان
الطبيعي لذلك هو مجلس النواب الجهة النظيرة لهذه الجهات».
وأكد الشيخ خالد بن على آل خليفة «ان مسألة تنظيم تواصل الأحزاب مع أي أحزاب أو جهة
سياسية في الخارج موجود في الكثير من بلدان العالم التي قطعت شوطاً كبيراً في مرحلة
التطور الديمقراطي بما في ذلك العديد من الدول الأوروبية، وأن بعض هذه الدول تكون
وزارة الخارجية بها هي المخولة بتحديد أي من الجهات الخارجية التي يتم التواصل
معها».
من جهتها عقبت وزيرة الدولة لشئون الإعلام المتحدث الرسمي باسم الحكومة سميرة رجب
بهذا الصدد قائلة «إنه إذا كانت هناك دول تحمل لواء الديمقراطية في العالم ولا تطبق
مثل هذا القانون فإن هذه الدول ذاتها تبين أنها تضع أجهزة تنصت على الاتصالات وتم
الكشف عن ذلك ويجرى التقاضي بشأنه في هذه الدول المعنية».
وشددت الوزيرة على «أن قرارنا في مملكة البحرين بتنظيم قواعد الاتصال بالخارج هو
قرار واضح وعلني وليس به أي شيء غير قانوني».
وأكد وزير العدل والأوقاف والشئون الإسلامية «أن القرار جاء بعد مناقشات وافية في
المجلس الوطني وصدر تطبيقاً لتوصيات المجلس الوطني التي نصت على عدم السماح بتدخل
أي جهة خارجية في الشأن المحلى خارج الأطر القانونية».
وكشف «أن الكثير من الجمعيات السياسية بما في ذلك جمعيات من المعارضة تُخطر الوزارة
بشأن أي اتصال سياسي مع أي جهة خارجية».
وحول قانون الجمعيات السياسية قال الوزير: «إن القانون يسمح بإنشاء أحزاب سياسية
وبعمل حزبي كامل»، موضحاً انه جرى اعتماد مسمى «الجمعيات» كي تتوافق مع أحكام
الدستور الذي ورد به مسمى «الجمعيات»، مشيراً إلى أن التطور المستهدف للجمعيات
السياسية ليس بالمسميات وإنما العبرة بأن تقوم هذه الجمعيات بعمل حزبي صحيح من حيث
الممارسة السياسية ووفق الأطر القانونية والدستورية.
وقال: «إن التطور الديمقراطي يفرض على الجمعيات السياسية أن تكون قادرة على تحمل
تبعة مسئوليات العمل الديمقراطي وأن تطبق المبادئ التي تنادي بها على ذاتها
ابتداءً، وألا يستند عملها على أُسس طائفية وألا تعزل نفسها عن الدولة أو أن تكون
دولة داخل الدولة وتسعى لاتصالاتها الخارجية بشكل مستقل وغير معلن».
وأكد «أن قرار تنظيم قواعد اتصال الجمعيات السياسية بالجهات الأجنبية لن يؤثر على
استمرارية حوار التوافق الوطني، وأن الحوار مستمر وماضٍ للأمام وليس له علاقة بهذا
القرار التنظيمي».
ولفت إلى «أن أي جهة تعترض على القرار من حقها أن تطرحه وتدرجه على جدول أعمال
الحوار للتناقش والتباحث بشأنه داخل الحوار». وشدد على «أن هناك يقيناً تامّاً
لدينا أن أي حلحلة للأمور لدينا لن تكون إلا بحلول نابعة من البحرين».

الدستور وفقا لأخر تعديل - دستور مملكة البحرين
قانون رقم (26) لسنة 2005 بشأن الجمعيات السياسية
مرسوم أميري رقم (6) لسنة 1971 بالموافقة على انضمام دولة البحرين إلى اتفاقية
فيينا للعلاقات الدبلوماسية الموقعة في 18 أبريل عام 1961
القرار وفقا لآخر تعديل - وزارة العدل قرار رقم (4) لسنة 2005 بشأن قواعد اتصال
الجمعيات السياسية بالأحزاب أو التنظيمات السياسية الأجنبية