جريدة الايام - العدد
9407 السبت 10 يناير 2015 الموافق 19 ربيع الأول 1436
بومجيد: شبهة دستورية بقرار «التأمين الصحّي» وأضرار اقتصادية
شكاوى وصلت للنواب من أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة
وجه النائب عبدالرحمن
بومجيد عضو لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس النواب سؤالاً إلى
صادق بن عبدالكريم الشهابي وزير الصحة حول قراره رقم (29) لسنة 2014 بشأن تحديد
وتنظيم الرعاية الصحية الأساسية لعمال المنشآت، والذي يفرض على صاحب المنشأة دفع
مبالغ مالية سنوية قدرها (72) دينارًا عن كل عامل غير بحريني، و(22.5) دينارا عن كل
عامل بحريني.
واستفسر النائب بومجيد في سؤاله عن «ما هي الأسس والمعايير التي تم على أساسها
استحداث رسوم جديدة على العمال نظير حصولهم على خدمات الرعاية الصحية الأساسية، وهل
تتوافق هذه المبالغ مع نوعية الخدمات المقدمة؟ وهل تشمل العلاج المجاني في المؤسسات
الصحية الأهلية؟ وهل تم التباحث مع أصحاب المنشآت وأعضاء غرفة تجارة وصناعة البحرين
والنقابات العمالية أو استبيان آرائهم، ودراسة انعكاس فرض هذه الرسوم على السوق
والقطاع الصناعي والتجاري وعلى المواطنين من ناحية ارتفاع الأسعار أو تزايد معدلات
البطالة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة، وعلى مستوى الصحة العامة للسكان؟ مع
تزويدنا بالدراسات المعدة في هذا المجال».
وتطرق السؤال أيضًا إلى الجوانب الدستورية والقانونية، متسائلاً: «هل تم الأخذ برأي
الخبراء الدستوريين والقانونيين قبل إصدار هذا القرار؟ ولماذا إصدار القرار في هذا
التوقيت وبعد عامين ونصف من إقرار قانون العمل في القطاع الأهلي الصادر بالقانون
رقم (36) لسنة 2012، وفي ظل المناقشة الجارية في لجنة الخدمات بمجلس الشورى لمشروع
قانون بشأن الضمان والتأمين الصحي للعاملين الأجانب وأفراد أسرهم المقيمين في
المملكة، والمعد في ضوء الاقتراح بقانون المقدم من مجلس النواب؟ وأيهما أفضل من حيث
تحقيق المصلحة العامة؟».
هذا، وقد أعرب النائب عبدالرحمن بومجيد عضو لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن
الوطني بمجلس النواب عن قلقه من تطبيق قرار وزير الصحة رقم (29) لسنة 2014 بشأن
تحديد وتنظيم الرعاية الصحية الأساسية لعمال المنشآت، مشيرًا إلى تلقيه شكاوى من
أصحاب المنشآت، لاسيما المشروعات الصغيرة والمتوسطة، من تكبدهم خسائر مالية جراء
دفع رسوم إضافية على العمال المواطنين والأجانب، في ظل معاناة الاقتصاد من صعوبات
وتحديات بالنظر إلى انخفاض أسعار النفط، وانعكاساته السلبية على الميزانية العامة
للدولة.
وحذر بومجيد من وجود شبهة مخالفة دستورية في هذا القرار بفرض رسوم إضافية على أصحاب
العمل، منوهًا إلى نص المادة (107) من دستور مملكة البحرين في الفقرة الأولى على أن
«إنشاء الضرائب العامة وتعديلها وإلغاؤها لا يكون إلا بقانون، ولا يُعفى أحد من
أدائها كلها أو بعضها إلا في الأحوال المبينة بالقانون. ولا يجوز تكليف أحد بأداء
غير ذلك من الضرائب والرسوم والتكاليف إلا في حدود القانون»، موضحًا في الوقت ذاته
أن المادة (172) من قانون العمل في القطاع الأهلي الصادر بالقانون رقم (36) لسنة
2012 تنص على أن «يلتزم صاحب العمل بتوفير الرعاية الصحية الأساسية لعماله، أياً
كان عددهم، طبقاً للنظام الذي يصدر بتحديده قرار من وزير الصحة بالاتفاق مع الوزير»
دون أن تذكر فرض رسوم أو تحددها.
وحول التبعات الاقتصادية والاجتماعية لقرار وزير الصحة، أشار النائب عبدالرحمن
بومجيد إلى تخوفه من إلزام جميع شركات ومؤسسات القطاع الخاص العاملة في مملكة
البحرين أياً كان عدد العاملين فيها بتحمل أعباء مالية إضافية عن الموظفين، مؤكدًا
أن المواطنين يستفيدون من الخدمات الصحية والعلاجية في المستشفيات والمراكز الصحية
الحكومية بشكل مجاني وبدون دفع أي رسوم، فلماذا يدفع صاحب المنشأة 22.5 دينارًا
سنويًا عنهم؟! كما أن العامل الأجنبي لا يزور المراكز الصحية كل أسبوع لتتحمل
المنشأة عنه هذه الرسوم المبالغ فيها، والمقدرة بـ 72 ديناراً سنويًا، وعلى أي أساس
تم تحديدها؟!
وقال النائب بومجيد أن الرسوم الجديدة في سوق العمل قد تترك تداعيات اقتصادية
واجتماعية سلبية، لانعكاسها على زيادة نفقات المنشآت الصناعية والتجارية، مما قد
يضطرها إلى تسريح العمالة أو تخفيض رواتبهم أو إغلاق المنشأة ، لافتًا إلى عمل أكثر
من 441 ألف عامل غير بحريني في القطاع الخاص ونحو 54 ألفاً و193 عاملاً بحرينيًا.
وأضاف أن هذا القرار الوزاري كان بحاجة إلى حوار اقتصادي ومجتمعي مع أصحاب الأعمال
والتجار والنقابات العمالية والنواب ممثلي الشعب، والخبراء المختصين في الشؤون
الاقتصادية والقانونية، لما يحمله من شبهة دستورية، وتأثيرات على الأوضاع
الاقتصادية والاجتماعية، مؤكدًا في الوقت ذاته اهتمام مجلس النواب بتحسين المستوى
الصحي للسكان، باعتباره حقًا دستوريًا بنص المادة الثامنة على أن «لكل مواطن الحق
في الرعاية الصحية، وتعنى الدولة بالصحة العامة، وتكفل وسائل الوقاية والعلاج
بإنشاء مختلف أنواع المستشفيات والمؤسسات الصحية».

الدستور وفقا لأخر تعديل -
دستور مملكة البحرين
القانون وفقا لآخر تعديل - قانون رقم (3) لسنة 1975 بشأن الصحة العامة
قانون رقم (36) لسنة
2012 بإصدار قانون العمل في القطاع الأهلي
القانون وفقًا لأخر تعديل - قانون رقم (19) لسنة 2006 بشأن تنظيم سوق العمل
المرسوم وفقًا لأخر تعديل مرسوم رقم (28) لسنة 2005 بتنظيم وزارة العمل
المرسوم بقانون وفقا لآخر تعديل - مرسوم بقانون رقم (33) لسنة 2002 بإصدار قانون
النقابات العمالية
مرسوم رقم (5) لسنة 2013 بإنشاء المجلس الأعلى للصحة
المرسوم وفقاً لاخر تعديل - مرسوم رقم (5) لسنة 1997 بإعادة تنظيم وزارة الصحة
النواب
يبحثون إسقاط الرسوم عن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة