جريدة الايام العدد 10180
الثلاثاء 21 فبراير 2017 الموافق 22 جمادى الأولى 1438
«النواب» يصوتّ علي مشروع التعديل الدستوري اليوم .. الداخلية والدفاع المدني:
الداخلية: التعديل الدستوري لن يسمح بمحاكمة المدنيين
قالت وزارة الداخلية إن التعديل الدستوري المتعلق
بالمحاكم العسكرية لن يسمح بأي شكل من الأشكال بمحاكمة المدنيين، وإنما سيمكن وزارة
الداخلية من محاكمة الموظفين المدنيين الذين يعملون في الوازرة، حيث إنهم بحكم
وظائفهم يطلعون على معلومات سرية ومهمة.
وأشارت - في مرئياتها المضمنة في تقرير اللجنة التشريعية بمجلس النواب - إلى أن ذلك
الأمر يسبب إرباكًا عندما يقوم أحدهم بتسريب معلومات مهمة فتكون الوازرة بين أمرين
محاسبته وإحالته للمحكمة المدنية، وبالتالي تصبح المعلومات السرية محل الحماية
متاحة لغير الجهات المعنية بها، بالتالي يحقق الهدف من التسريب ابتداءً، الأمر الذي
يتطلب تعديلاً يمكن معه محاكمته في المحاكم العسكرية والحفاظ على سرية المعلومات
تحقيقاً للمصلحة العامة وحفاظا على طبيعة عمل القوة النظامية إزاء كل ما تتعرف له
في إطار القانون.
ومن المزمع أن يصوت مجلس النواب في جلسته اليوم على مشروع التعديل الدستوري المحال
من الحكومة مؤخرًا، ويحتاج تمرير المشروع الى موافقة أغلبية الثلثين.
وأكدت الوزارة أثناء تقديمها لملاحظاتها بشأن التعديل الدستوري خلال لقاء ممثليها
بالنواب، أن التعديل جاء لحماية المنشآت العسكرية إزاء ما تتعرض له من جرائم
إرهابية، مؤكدة الوزارة أنها عكفت على تطوير الجهاز القضائي منذ فترة طويلة وهو
الجهاز المختص بمساءلة الأفراد ورجال الأمن. وكشفت الداخلية عن أن خطتها التطويرية
تتجه لإنشاء محكمة التمييز أسوة بالوضع في قوة الدفاع من أجل ترسيخ المبادئ
القانونية وضمانات المحاكمة العادلة، مؤكدة أن التعديل الدستوري سيضيف الكثير في
الخطة التطويرية للقضاء العسكري في وزارة الداخلية.
وأكد ممثلو وزارة الداخلية خلال اللقاء أن القانون الذي سيصاغ تنفيذًا لنص المادة
الدستورية سيحال للمجلس التشريعي فور الانتهاء منه باعتباره الجهة ذات الاختصاص
الأصيل في إصدار التشريعات والقوانين. وبينوا أنه ليس من شأن التعديل الدستوري أن
يمنع إحالة بعض القضايا إلى النيابة العامة إذا نص القانون على ذلك، ما يعني أنه
ليس من شأن هذا التعديل الدستوري أن يخلق نوعًا من التداخل أو التعارض في
الاختصاصات. وأشاروا إلى أن قانون العقوبات العسكري يعالج الجرائم التي تنضوي تحته
ولكن النص الدستوري أعطى المساحة في مد الاختصاص وفق ضوابط النص القانوني الذي
سيصدر، وذلك في ظل تطور الجرائم والأوضاع الاقليمية التي تعيشها المنطقة بشكل عام
والبحرين بشكل خاص. وذكروا أنه يمكن إحالة الجرائم التي تشكل خطرًا على أمن المجتمع
وتهدد المصلحة العامة إلى القضاء العسكري، اذا كان هناك ما يستدعي ذلك وفق إطار
القانون.
وعلى صعيد متصل أكد ممثلون عن وزارة شؤون الدفاع خلال لقائهم بأعضاء المجلس النيابي
أن التعديل الدستوري جاء بشكل أساسي لحماية القوات المسلحة، مشيرين إلى أن النص
الدستوري المراد تعديله تمت دراسته من قبل عدة جهات قانونية والتوافق عليه.
وأكدوا أن وزارة الدفاع تعكف حاليا على صياغة مشروع قانون يحقق أهداف النص الدستوري
المعروض على المجلس، وسيحال فور الانتهاء منه إلى السلطة التشريعية لدراسته وإجراء
ما تراه بشأنه.
وبينوا أن وزارة الدفاع تعمل بالتنسيق مع وزارة الداخلية والحرس الوطني في دراسة
هذا الموضوع، كما أنها تعمل في نطاق تشاوري مع وزارة العدل والشؤون الإسلامية
والأوقاف والمجلس الاعلى للقضاء لرسم معالم مشروع القانون الذي سيصدر تنفيذا
للتعديل الدستوري المطروح.
وأشار ممثلو الدفاع إلى أن تعديل المادة الدستورية تم بحسب التطورات الإقليمية
ولحماية قوات مملكة البحرين المسلحة داخل وخارج مملكة البحرين، حيث أن النص الحالي
لا يمنح هذه الصلاحيات، إلا في حال الاحكام العرفية بينما النص المعدل يحقق ذلك.
وأكد ممثلو وزارة الدفاع أن كل فرد له الحق في المحاكمة أمام قاضيه المختص، وفندوا
أي تخوف من المثول أمام القاضي العسكري، كونه قاضيًا طبيعيًا، أسوة بالقاضي المدني
وفي جميع الأحوال فإن هذا الأمر محكوم بما يحدده القانون.
وذكروا أن التعديل الدستوري جاء ليكفل الحماية المطلوبة للعسكريين والمشاركين في
الحروب الخارجية، كما أن هناك تنظيمات إرهابية تهاجم القوات المسلحة أثناء أداء
الواجب، لذلك تعتبر هذه التنظيمات غير مدنية وتحاكم في المحاكم العسكرية. ويتضمن
المشروع الحكومي تعديل الدستور في البند (ب) من المادة 105، واستبدال فقرة البند
التي تنص حاليًا على أنه «يقتصر اختصاص المحاكم العسكرية على الجرائم العسكرية التي
تقع من أفراد قوة الدفاع والحرس الوطني والأمن العام، ولا يمتد إلى غيرهم إلا عند
إعلان الأحكام العرفية، وذلك في الحدود التي يقررها القانون»، بفقرة أخرى تنص على
أنه «ينظم القانون القضاء العسكري ويبين اختصاصاته في كل من قوة دفاع البحرين
والحرس الوطني وقوات الأمن العام».
وقد أوصت اللجنة التشريعية بمجلس النواب بالموافقة على مشروع التعديل الدستوري.

الدستور وفقا لأخر تعديل - دستور مملكة البحرين
المرسوم بقانون وفقا لأخر تعديل - مرسوم بقانون رقم (27)
لسنة 2002 بإنشاء المحكمة الدستورية
مرسوم بقانون رقم (12) لسنة 1972 بشأن إنشاء مجلس تأسيسي
لإعداد دستور للدولة
قرار المحكمة الدستورية رقم (22) لسنة 2016 بشأن إصدار لائحة
الموارد البشرية للمحكمة الدستورية
النواب يوافقون على أولى خطوات التعديلات الدستورية