جريدة أخبار الحليج العدد
: ١٥٣٩٤ - السبت ١٦ مايو ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٣ رمضان ١٤٤١هـ
مجلس
الشورى يناقش تعديل قانون الغرفة الأحد
أكَّدت لجنـةُ الشؤونِ الماليةِ والاقتصاديةِ بمجلسِ
الشورى أن تعديلَ قانون غرفة تجارة وصناعة البحرين يهدفُ حسبما ورد في مذكرةِ هيئة
التشريع والرأي القانوني إلى تأكيد سياسة الدولة فيما يتعلقُ بأولوياتِ المرحلةِ
المقبلة بهدفِ إيجاد المبادرات الأكثر فاعلية، بما يستجيب لمتطلبات التنمية
المستدامة وتشجيع الاستثمار بكل صوره.
وشددت في تقريرها المعروض على مجلس الشورى الأحد أن مشروعَ القانونِ يؤكد الاستقلالَ
المالي والإداري لغرفةِ تجارة وصناعة البحرين بما يتماشى مع كونها مؤسسة ذات نفعٍ
عام تتمتعُ بالشخصيةِ الاعتبارية، وبما يمكّنها من تحقيق أهدافها المنصوص عليها في
المادة (4) من قانون الغرفة، وبما يؤصّل إلى دورها التاريخي باعتبارها من بين أقدم
الغرف التجارية في المنطقة العربية.
وترى اللجنة أن مشروعَ القانون ينصُّ على القواعدِ الحاكمة التي تسهمُ في وضع أسسٍ
قوية لضمان اتساق سياسات الغرفة مع السياسة العامة للدولة، وبما يعزّز مكانة القطاع
الخاص في إدارة الغرفة ويدعم أنشطته في الاقتصاد الوطني.
وتتفق اللجنةُ مع التعديل على نص المادة (3) حيث حدد بشكلٍ دقيق طبيعةَ العلاقة بين
الغرفة والوزير، ما يزيلُ أيَّ لبسٍ في فهمِ طبيعة العلاقة مع الوزارة. كما أن هذا
التعديلَ يمكّنُ الغرفة من القيام بدروها وواجباتها بكل وضوحٍ على أساس من التنسيق
والتعاون مع الوزارة، وهو ما يتناسب مع الدور الفعلي الذي تقوم به الوزارة حاليًا.
وينظم مشروعُ القانون سبلَ التعاملِ مع التصرفاتِ والتجاوزات في اجتماعات الغرفة،
بما قد يشكّل إخلالًا بالنظامِ العام والآداب أو الإخلال بنظام اجتماعات الجمعية
العمومية أو مخالفة قانون الغرفة أو لائحته التنفيذية أو اللوائح والقرارات الصادرة
عن الغرفة، لمنع ما قد يؤثِّر بالسلب على دورِ الغرفة أو يعطّل عملها. لذلك جاءت
المادة «10 مكررًا» بما يسمح بحرمان الممثل القانوني المخالف من حضور الاجتماعات،
مع توفير الضمانات القانونية اللازمة من حق التظلم من قرار الحرمان، وكذا تعيين
ممثل قانوني بديل.
بشأن إضافة مشروع القانون في المادة (39) عبارة «أو حاد مجلس الإدارة عن السياسة
العامة للدولة» إلى الحالات التي تجيز للوزير الدعوة إلى عقد جمعية عمومية غير
عادية للنظر في أمر حل المجلس. لفتت اللجنة أن ذلك يجد سنده في الفقرة (ب) من
المادة (50) من الدستور والتي تنص على أن «تُوجّه الدولة المؤسسات ذات النفع العام
بما يتفق والسياسة العامة للدولة ومصلحة المواطنين»، ومن ثم يأتي مشروع القانون
ليؤكد دور الدولة في توجيه سياسات الغرفة ولا سيما تلك التي قد تؤثر على النشاط
التجاري والاقتصادي، أو تضر بالمصلحة العامة للمملكة، كما منح التعديل مجلس الوزراء
صلاحية تعيين لجنة مؤقتة لتسيير أعمال الغرفة لحين انتخاب مجلس إدارة جديد، وهو ما
يسد الفراغ التشريعي في هذا الصدد ويضمن استمرارية عمل الغرفة وتسيير أمور التجار
في الفترة ما بين حل مجلس الإدارة وانتخاب مجلس إدارة جديد.
وترى اللجنة أهمية احتساب عدد الأصوات التي يمثلها كل عضو في الغرفة وفقًا لعدة
معايير يجب مراعاتها، ومن ذلك حجم رأس المال وإسهامه في الناتج المحلي الإجمالي
وتوفير فرص العمل للمواطنين، بالإضافة إلى مبدأ العدالة والتناسب في توزيع عدد
الأصوات، وأهمية تمثيل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة للإسهام في إدارة أعمال الغرفة،
ومن ثم توصي اللجنة بالموافقة على التعديلات التي أدخلها مجلس النواب على جدول
الأصوات المرافق لمشروع القانون باعتباره أكثر تحقيقا للتوازن ومقتضيات العدالة.
وأفاد ممثلو وزارة الصناعة والتجارة والسياحة بأنها قامت وبالتنسيق مع غرفة تجارة
وصناعة البحرين بالعمل على إعداد مشروع القانون لمنح الغرفة المزيد من الاستقلالية
باعتبارها من مؤسسات النفع العام، بالإضافة إلى قيام الغرفة بممارسة سلطاتها بشكل
عملي أكبر على أن يتم ذلك ضمن السياسة العامة للدولة، كما تم تعديل جدول تحديد
الأصوات بشكل أكثر عدالة ليتمكن أصحاب السجلات من تمثيل مؤسساتهم وشركاتهم على
الوجه المطلوب.
كما نوهّت بأن جميع التعديلات تمت بما يخدم الشارعين التجاري والصناعي لما تقوم به
الغرفة من تمثيل لجميع القطاعات بكل أشكالها وأحجامها.
وقالت غرفة تجارة وصناعة البحرين إن الغرفة أسهمت منذ بدء نشاطها بدور مهم وقوي في
دعم المؤسسات الاقتصادية، والفعاليات الإنتاجية التي تعمل على تقدم المجتمع
البحريني، والنهوض بتنميته، كما أنه يتبين من الاطلاع على أحكام قانون غرفة تجارة
وصناعة البحرين أن هذه الغرفة تعتبر وفقًا للتكييف القانوني السليم في إطار أساليب
التنظيم الإداري تتمتع بصفة المرفق الاقتصادي والمهني، إذ إن المُشرّع قد أناط بها
القيام على مسؤوليات مرفق عام أو الإسهام بإدارته رغم أنها من أشخاص القانون الخاص،
هو مرفق التجارة والصناعة، كما منحها الشخصية الاعتبارية وما يترتب على ذلك من آثار.
وما دامت غرفة تجارة وصناعة البحرين مؤسسة خاصة ذات نفع عام تقوم بعمل مرفقي بما
يضعها في صورة قريبة من صورة المؤسسة العامة الاقتصادية، فإنه لا ينطبق عليها مبدأ
الوصاية الإدارية، إذ تخضع فقط للنظام القانوني العام في الدولة إعمالا لمبدأ
المشروعية مع تمتعها بالاستقلال عن السلطة التنفيذية الذي يعد أهم مظهر له اختيار
أعضاء مجلس الإدارة عن طريق الانتخاب.
ولفتت إلى أنه خلال السنوات الأخيرة التي مضت على عمر قانون غرفة تجارة وصناعة
البحرين، أفرزت التجارب العديدة والحالات الواقعية التي مرت على الغرفة خلال تلك
الفترة الكثير من التناقضات والعراقيل فيما بين دور الغرفة كمؤسسة تجارية واقتصادية
مهمة لها ثقلها في البلد وبين بعض الإجراءات المنصوص عليها في القانون المشار إليه،
ونظرًا إلى تاريخ غرفة تجارة وصناعة البحرين الضارب في القدم قياسًا بتواريخ إنشاء
بقية الغرف التجارية في المنطقة وفي الدول العربية بصورة عامة، فإن الحاجة قد باتت
ملحة في هذا الوقت وأكثر من أي وقت مضى نحو التفكير جديًا في إجراء بعض التعديلات
على قانون غرفة تجارة وصناعة البحرين بما يحقق مصلحة الوطن والمصلحة العامة بشكل
كبير.
وأضافت أن مسألة زيادة وتأكيد استقلالية الغرفة مطلب مهم وضروري من مطالب الجمعية
العمومية للغرفة التي تعدُّ أعلى جهاز في الغرفة وذلك بموجب القرار الصادر في
اجتماعها العادي المنعقد بتاريخ 22 أبريل 2018. والاستقلالية المطلوبة هنا ليست
الاستقلالية المطلقة إنما في ظل خضوع الغرفة للنظام القانوني للدولة وسياستها
العامة، وبناءً على تلك الأسس والوقائع، وتأكيدًا على سياسة الدولة فيما يتعلق
بأولويات المرحلة المقبلة بهدف إيجاد المبادرات الأكثر فاعلية، وبما يستجيب
لمتطلبات التنمية المستدامة، وتشجيع الاستثمار بكل صوره، فقد تم التوافق بين السلطة
التنفيذية والغرفة على تعديل بعض مواد المرسوم بقانون رقم (48) لسنة 2012 بشأن غرفة
تجارة وصناعة البحرين على النحو الوارد في المرفق.
وشددت غرفة تجارة وصناعة البحرين أن مشروع القانون سيسهم في زيادة رتم تأدية الغرفة
لاختصاصاتها المهمة المنصوص عليها في القانون، ومن ثم تسريع وتسهيل إنجاز مختلف
المعاملات ذات العلاقة بالشأن التجاري والصناعي، ويلبي التعديل متطلبات الغرفة
واحتياجاتها لتعزيز دورها في المشهدين الاقتصادي والاستثماري، وتشجيع المستثمرين
المحليين والأجانب على المشاركة في المشاريع الحكومية ودعم الاقتصاد الوطني بصورة
عامة.

مرسوم بقانون رقم (48) لسنة 2012 بشأن غرفة تجارة وصناعة
البحرين