جريدة أخبار الخليج
العدد : ١٥٥٩٩ - الاثنين ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٢ ربيع الآخر ١٤٤٢هـ
إشكالية قانونية تغل يد «الشورى» عن تعديل «السجل التجاري»
أكد أعضاء مجلس الشورى أهمية تعديل مرسوم «السجل
التجاري» بما يعزز أداء الاقتصاد الوطني من خلال تيسير وتشجيع إجراءات الاستثمارات
المحلية والخارجية، كما اتفقوا مع توصية لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بالمجلس
بأهمية اقتراح قانون جديد يراعي تعزيز اختصاصات وزارة الصناعة والتجارة والسياحة في
التعامل مع الجهات المعنية الأخرى بما يخدم الاستثمارات.. جاء ذلك خلال جلسة مجلس
الشورى أمس برئاسة علي بن صالح الصالح رئيس المجلس.
ورغم اقتناع المجلس بأهمية التعديل إلا أنهم اصطدموا بما وصفوه بالباب المسدود بعد
رفض مجلس النواب من حيث المبدأ لمشروع التعديل، بالإضافة إلى إشكالية عدم وجود
صلاحية للجنة في تعديل مواد أخرى غير مطروحة في مشروع القانون المقدم أمام المجلس.
في البداية قالت جميلة سلمان النائب الثاني لرئيس المجلس إن التعديلات مهمة وتحقق
العدالة ولكن في هذه المرحلة هناك مواد تحتاج إلى تعديل ولكن لا يمكن اجراؤها في
الوقت الحالي، لذا الموافقة على مشروع تعديل قانون السجل التجاري يؤدي إلى فراغ
تشريعي في بعض المواد، وعلينا إجراء تعديلات تراعي كل النواقص في المشروع مستقبلا،
ومنها البند المتعلق بإلغاء قيد جميع السجلات التجارية للمخالف إذا وقعت المخالفة
من سجل، لأن هذا الأمر ليس به عدالة، ويجب أن يكون وقف القيد على السجل المخالف.
وأكد د. عبدالعزيز أبل مقرر مشروع التعديل أن لجنة الشؤون المالية كانت مقتنعة
تماما بأهمية تعديل القانون إلا أنها فوجئت بما أثارته وزارة التجارة بعدم وجود
سلطة لديها على بعض الجهات الحكومية الأخرى فيما يتعلق بالتراخيص.
وقال إن اللجنة واجهت بابا مسدودا بعد رفض مجلس النواب من حيث المبدأ لتعديل مشروع
القانون، كما أن هيئة التشريع والإفتاء كشفت أن التعديلات قد تؤثر على مواد أخرى في
القانون النافذ، ولم يكن أمامنا سوى أن ننهي الوضع القانوني الحالي، ثم نقدم آراءنا
بشكل متكامل.
وأوضح د. أبل أن اللجنة ناقشت أحقية إضافة تعديل مواد جديدة لمشروع اقتراح بقانون
محدد بمواد معينة، حيث لا يجوز تغيير هيكل الاقتراح بقانون، مشيرًا إلى أن هناك
فارقا بين مشروع قانون مكتمل ومشروع اقتراح بقانون، محذرا من إرساء سابقة غير
برلمانية غير صحيحة في تعديل مواد غير الواردة في مشروع التعديل المقترح.
بدوره أشار نوار المحمود إلى أن الاقتراح بقانون تم تقديمه في 2017 ووصل إلى المجلس
في 2020, أي أننا إذا أردنا تعديل مرسوم السجل التجاري سوف نحتاج الى ثلاث سنوات
قادمة، داعيا لجنة الشؤون المالية بالمجلس بالتعديل على مشروع القانون وإزالة
الإشكاليات القانونية فيها.
وقالت إيمان أحمد الدوسري القائم بأعمال وكيل وزارة الصناعة والتجارة والسياحة إنه
فيما يتعلق بوقف السجلات المخالفة، فقد تم تعديله في اللائحة التنفيذية للسجل
التجاري في 2018, بحيث أصبح وقف القيد على السجل المخالف فقط ولا تشمل جميع السجلات.
وأضافت أن نظام «سجلات» الإلكتروني يربط جميع الجهات ذات العلاقة بالترخيص، وهو ما
يساعد كل شخص في التعرف على الاشتراطات اللازمة لكل نشاط، وكل شيء واضح على نظام
سجلات، مشيرة إلى ان جميع العاملين يعملون بجهد كبير ويخضعون لدورات تدريبية بشأن
القوانين وتعديلاتها.
وأشاد جمال فخرو النائب الأول بتقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بالمجلس الذي
أكد اهتمامهم بضرورة تعديل هذا القانون، موضحًا أن عدم موافقة مجلس النواب من حيث
المبدأ على مشروع القانون يضع عرقلة كبيرة في سبيل ذلك، لافتا إلى أن أصحاب الأعمال
يواجهون مشاكل كثيرة تتعلق بالسجل التجاري، لافتا إلى أن هناك بعض الأشخاص الذين
تعرضوا لإيقاف السجلات وليس الجميع، وعليهم توعية موظفيهم بهذا التعديل.
وتابع أن كل وزارة تتكلم كأنها جهة مستقلة وليست جزءا من حكومة البحرين، موضحًا أن
وزارة التجارة تقول إنه ليس لها سلطة على الوزارات الأخرى كي تستعجلهم في الحصول
على الردود بشأن السجل، مؤكدا أن الجميع يريد تسهيل تسجيل الشركات وتشجيع جذب
الاستثمارات، هل يجب على المواطن أن يتابع الطلب لدى الوزارات المختلفة حتى لا
يستغرق طلبه أياما وأياما.
وأضاف فخرو أن تأسيس شركة صغيرة في السابق كان يستغرق ما بين يومين إلى ثلاثة أيام،
أما في الوقت الراهن فإننا على الأقل نحتاج شهرا بسبب تعقد الإجراءات، لافتا إلى أن
على حكومة البحرين إيجاد حل لهذا الأمر، ولابد من إعطاء وزارة التجارة صلاحية
متابعة الطلبات مع الوزارات الأخرى.
وتحدث خالد المسقطي رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس الشورى قائلا إنه
حين تم عرض مرسوم السجل التجاري كان للجنة والمجلس ملاحظات تمت بلورتها في المقترح
بقانون الذي تقدم به بعض أعضاء المجلس، مشددا على الاقتناع بأهمية التعديلات، وكانت
المعضلة الوحيدة التي واجهتنا تمثلت في أن الاقتراح بقانون عندما يعود للمجلس بصفة
مشروع بقانون لا يمكن إجراء تعديلات أخرى خارج سياق الاقتراح بقانون.
وأشار إلى أن اللجنة على استعداد لمناقشة تعديلات أخرى إذا ما رأى المجلس إمكانية
التطرق إلى مواد أخرى، لأن ذلك سوف يسهم في تسهيل عملية الاستثمار في البحرين،
مؤكدا أن هناك إشكالية تواجه الجميع عند إصدار سجل تجاري وإهدار الوقت في الحصول
على الموافقات.
وقال المسقطي إن المجلس إذا منح اللجنة صلاحية التطرق إلى بقية المواد التي تحتاج
إلى تعديل سوف نسترد تقرير اللجنة، لافتا إلى أهمية توضيح دور اللجان في مناقشة
الاقتراح بقانون إذا ما كان الأمر يتطلب تعديلات أخرى تستوجب تحقيق التكامل في
التشريع.
من جانبه علق غانم البوعينين وزير شؤون مجلسي الشورى والنواب قائلا: تابعت
المداخلات المتعلقة بمد سلطة لجنة الشؤون المالية لمناقشة تعديلات أخرى وغير واردة
في الاقتراح بقانون والتي على أساسها نظرت فيها هيئة التشريع، موضحًا أن لائحة
المجلس لا يوجد بها ما يبرر ذلك.
وأوضح أن الحكومة أبدت رأيها في المواد الواردة في الاقتراح بقانون، ولكن إذا ما
وصل إلى المجلس وتمتد التعديلات إلى مواد أخرى دون أن يقع ذلك تحت نظر الحكومة أو
الالتزام بالمواد الدستورية والقانونية في صياغة المواد فإن ذلك أمر يحتاج إلى
إعادة نظر وهو ليس قرار المجلس وحده.
وألمح البوعينين إلى إمكانية اللجوء إلى المحكمة الدستورية للفصل في هذا الأمر،
ولإبداء الرأي في هذه الممارسة، مؤكدا أننا ملزمون برأي هيئة قضائية مستقلة هي هيئة
التشريع والافتاء القانوني التي أبدت ملاحظات والتي يجب العودة لها، ويجب على من
يقدم اقتراحا بقانون أن يراعي وجود أي تعارض في مواد القانون نفسه أو القوانين
الأخرى.
بدورها أكدت دلال الزايد رئيس لجنة الشؤون التشريعية أن الدستور ولائحة مجلس الشورى
تشير إلى تقيد المجلس في حدود المواد المطروحة للتعديل وذلك له مغزى تشريعي حتى لا
يطال الأمر مواد أخرى لم يتم التوافق عليها عند جواز نظر الاقتراح بقانون، مشيرة
إلى وجود معاناة في السجل التجاري.
وأضافت أنه من أجل تشجيع الاستثمار لا بد أن يكون لدينا تشريع ملائم يتناسب مع مطلب
سرعة الإجراءات بالإضافة إلى أن يكون القائمون على انفاذ القانون على علم بأبعاد
تنفيذ هذا القانون حتى لا تتشكل عوائق في تطبيقه، مشيرة إلى أهمية مراجعة اللوائح.
وأشارت الزايد إلى أن وزارة التجارة قد تكون سريعة في الرد على الطلب ولكن الحصول
على الموافقات من الجهات الأخرى به كثير من المعاناة بسبب التعطيل، ولا بد من إيجاد
حل جذري لها.
وأكد بسام البنمحمد أنهم مؤمنون بأهداف مشروع السجل التجاري، ومدركون بوجود نقلة
نوعية بوزارة الصناعة، وتسهيل الإجراءات وتطوير السجلات الإلكترونية، ومع التطبيق
تنكشف مجالات للتحديث والتطوير.
وكانت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية في تقريرها على قناعتها التامة بأهمية
الأهداف التي يرمي لتحقيقها مشروع القانون الماثل بتعزيز أداء الاقتصاد الوطني من
خلال تيسير إجراءات تشجيع وجذب الاستثمارات المحلية والخارجية، مشيرة إلى أن اللجنة
تتمسك بالحاجة لتعديل مواد المرسوم بقانون النافذ وتعتبرها مسألة ضرورية وقائمة.
الشورى يتمسك برأيه بشأن «تنظيم عملية استخراج الرمال البحرية»
بالمخالفة لرأي مجلس النواب، تمسك مجلس الشورى برأيه بشأن المشروع بقانون بتعديل
قانون «تنظيم عملية استخراج الرمال البحرية وبيعها»، حيث أوضحت لجنة المرافق العامة
والبيئة في تقريرها أن الثروات البحرية واستغلالها يجب أن تكون تحت رعاية الحكومة
باعتبارها الجهة المستأمنة على ثروات البلاد وحماية أموالها إعمالا لنص المادة (47)
من الدستور، أن الحظر المطلق لتصدير الرمال يتعارض مع ما تشارك به المملكة في
مشاريع استراتيجية مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي وقد يكون له تأثير سلبي
على هذه الدول التي ترتبط المملكة معهم بعلاقات متبادلة.
وقال رضا منفردي إن لجنة المرافق العامة والبيئة ارتأت الإصرار على رأيها السابق
بشأن مشروع استخراج الرمال البحرية تحقيقًا للمصلحة الوطنية.
وأكد أحمد الحداد أنه يجب على المعنيين في الدولة المحافظة على الثروة البحرية،
ومراقبة من يقومون باستخراج الرمال بالطرق غير القانونية وفي أوقات مختلفة.
وأشارت د. ابتسام الدلال إلى أن الحظر المطلق لتصدير الرمال لن يمكن الحكومة
الموقرة من اتخاذ القرار المناسب بشأن استثمار هذه الموارد وتصديرها إلى الخارج.
وأكد فؤاد الحاجي أن القانون حدد مناطق استخراج الرمال، وهي خاضعة للرقابة، والوزير
المعني يضع الاشتراطات والجزاءات على المخالفين ولا داعي لوضعها في اقتراح بقانون.
الشورى يرفض ترحيل الإجازات التي تأتي بين يومي عمل
رفض مجلس الشورى اقتراحا بقانون يهدف إلى ترحيل الإجازات التي تأتي بين يومي عمل –
عدا إجازات عيد الفطر وعيد الأضحى ومناسبة عاشوراء – إلى بداية الأسبوع أو نهايته.
وأوضحت لجنة الخدمات في تقريرها إن أيام الاجازات والعطل الرسمية التي يشمل التعديل
المقترح جواز ترحيلها تقتصر على ستة أيام ذات دلالات وطنية وعالمية ودينية ترافقها
احتفالات محلية وإقليمية وعالمية يقتضي الحفاظ على رمزيتها.

الدستور وفقا لأخر تعديل - دستور مملكة البحرين الصادر
بتاريخ 14/ 2/ 2002
المرسوم بقانون وفقاً لآخر تعديل مرسوم بقانون رقم (27) لسنة
2015 بشأن السجل التجاري