أخبار الخليج - السبت 9 فبراير 2008م - العدد 10914
استعداداً لمناقشة قانون البيئة
كتب: حافظ إمام
يناقش مجلس الشورى في جلسته القادمة قانون البيئة ويتوقف عند مواده مادة مادة بعد أن
أقره المجلس من حيث المبدأ لاحالته الى الحكومة كقانون متكامل. وقد كانت للاعضاء بعض
الملاحظات الخاصة بالعقوبات المنصوص عليها واقترح بعض الاعضاء تضمين مواد القانون بعض
القضايا البيئية المهمة تفصيلا. وقد طلبت عضو الشورى د.عائشة سالم مبارك النص في القانون
على الاخذ بالابنية الخضراء.
وقد أعدت د. عائشة دراسة بهذا الخصوص قدمتها الى المجلس اوضحت فيها مفهوم العمارة الخضراء..
وقالت الدراسة: تعتبر العمارة الخضراء أو المباني والمدن الصديقة للبيئة، احد الاتجاهات
الحديثة في الفكر المعماري والذي يهتم بالعلاقة بين المباني والبيئة، وهناك العديد
من المفاهيم والتعريفات التي وضعت في هذا المجال. فالمعماري كين يانج: يرى أن العمارة
الخضراء أو المستديمة يجب تقابل احتياجات الحاضر من دون إغفال حق الاجيال القادمة في
تلبية احتياجاتهم ايضا. ويرى المعماري وليام ريد: ان المباني الخضراء ما هي إلا مبان
تصمم وتنفذ وتتم إدارتها بأسلوب يضع البيئة في اعتباره، ويرى ايضا ان احد اهتمامات
المباني الخضراء يظهر في تقليل تأثير المبنى على البيئة إلى جانب تقليل تكاليف إنشائه
وتشغيله. اما المعماري ستانلي أبركرومبي: فيرى أنه توجد علاقة مؤثرة بين المبنى والأرض.
كما ان مدنا كثيرة في الحضارات القديمة خططت مع الأخذ بعين الاعتبار الواجهات الجنوبية
للمبنى. ان من اهم ما يمكن ان نستفيده من مبادئ المدينة التقليدية لترشيد الطاقة الكهربائية
هو عنايتها بالظل في جميع اجزائها ومكوناتها ونسيجها العمراني، فالظل يعتبر من أهم
العوامل المساهمة في توفير الطاقة بنسبة تصل الى أكثر من 30%، بالإضافة الى تركه لمسة
جمالية في المدن، فالاختلاف بين المساحات المشمسة والمظللة يحدث تباينا يرسم لوحات
من الجمال في المدينة نتيجة انكسار الاسطح أو بروزها. كما ان وجوده يشجع على المشى
والتلاقي وهذا يزرع الالفة والمودة بين فئات وافراد المجتمع، فوفرة الظل وشيوعه له
أثره الاجتماعي الطيب عكس ما تعانيه المدينة اليوم حيث شاع فيها استخدام وسائل المواصلات
المختلفة بدلا من المشي. لقد تجاهلت كثير من المباني المعاصرة المناخ وعوامله فهيمنت
القشرة الزجاجية على مبانيها وتوجهت المساكن إلى الخارج بدل الداخل وانكشفت فتحاتها
على أشعة الشمس المباشرة، الفتحات والمسطحات الزجاجية تعتبر المصدر الرئيسي لنفاذ الحراة
إلى داخل المبنى فالزجاج يزيد من النفاذ الحراري إلى الداخل بمقدار يفوق كثيرا النفاذ
الذي يحدث خلال الأسطح المعتمة، إن القشرة الزجاجية وخاصة في المباني التجارية والمكتبية
والمحكمة الاغلاق والتي تعتمد على التكييف والتبريد الميكانيكي تعرض هذه المباني للأشعة
المباشرة حيث تتراكم وتتكدس تأثيراتها داخلها مما ينعكس سلبا على الاقتصاد الوطني والقطاع
الكهربائي على وجه الخصوص، فالمباني المكتبية والتجارية بقشرتها الزجياجية والمساكن
بفتحاتها الزجاجية والمباشرة للشمس يمكن ان تنفذ أكثر من 70% من الحرارة فلا شك بأن
الحد من تسرب حرارة اشعة الشمس المباشرة يعتبر من أهم الطرق لتحقيق الراحة الحرارية
في المباني العالية وخاصة التي تحتوي على مسطحات زجاجية كبيرة، وبالتالي فإن محاولة
تظليل المباني بوسطة كاسرات الشمس يعتبر من أهم العوامل المساهمة في جودة التصميم المناخي،
ولتأمين التظليل المناسب للمبنى يفضل استخدام العناصر النباتية كالأشجار والشجيرات
والمتسلقات دائمة الخضرة في الواجهات الغربية ومتساقطة الأوراق في الواجهات الجنوبية،
مع مراعاة توظيف أدوات تظليل المبنى «كاسرات الشمس« كأداة جمالية معمارية تعطي شخصية
مميزة للمبنى وقالت د. عائشة يمكن خفض استهلاك الكهرباء باستخدام الخلايا الشمسية الكهروضوئية
والتي تنتج الكهرباء مباشرة من ضوء الشمس الساقط عليها، بطريقة نظيفة غير ملوثة أو
مؤثرة سلبا على البيئة، وغير مزعجة ومن دون إشغال أي حيز داخل المبنى، بالإضافة إلى
أنها تحتاج إلى القليل من الصيانة، نظرا لأنها تحتوي على أجزاء متحركة، كما يمكن تركيبها
واستخدامها من دون عوائق، وهي مصنوعة بشكل اساسي من مادة السيلكون «الرمل« وهي مادة
متوافرة على نطاق واسع، ولا يؤدي استخدامها إلى الاضرار بالبيئة، ونظرا لأن الخلايا
مجمعة في وحدات فهي سريعة التركيب، ويمكن زيادة عددها والتمدد فيها بسرعة، وكذلك تولد
الوحدات الكهروضوئية الكهرباء في مكان الاستخدام لذلك لا يوجد فقد كبير في الكهرباء
نتيجة التوصيل.
وتجمع هذه الخلايا تحت طبقة عازلة «غالبا من الزجاج« لتكوين لوحة كهروضوئية للحصول
على كمية أكبر من الطاقة، وتصنع الخلايا الكهروضوئية بأشكال وألوان وموصفات مختلفة
لتتناسب مع التطبيقات المختلفة في المباني من دون التأثير على طابعها المعماري، فمنها
الشفاف والنصف شفاف والذي يسمح بنفاذ الضوء والذي يستخدم بدل الزجاج العادي في الشبابيك
والواجهات الزجاجية و الإضاءة إلى بعض الألوان المختلطة والمتدرجة، وبعض أنواع الخلايا
تكون مرنة قابلة للف واللي لتتناسب مع الأسطح المنحنية والدائرية. هذا وتستخدم الخلايا
الكهروضوئية الضوء المباشر بالإضافة إلى الضوء المشتت والمنعكس من الاسطح المجاورة
لتوليد الكهرباء، حيث يمكنها العمل عندما تكون السماء غائمة، على عكس ما قد يظن البعض
من أن هذه الخلايا تعمل فقط عندما تكون الشمس ساطعة والسماء صافية. أما خلال فترة الليل
عندما تغيب الشمس فإن الخلايا الكهروضوئية تتوقف عن العمل لذلك يمكن تخزين الكهرباء
المولدة خلال النهار في بطاريات ليتم استخدامها في ساعات الظلام. ويمكن تركيب الانظمة
الكهروضوئية في المباني بطرق مختلفة، حيث يمكن تثبيتها على السقف أو على الحوائط الخارجية
للمبنى، هذا بالإضافة الى إمكانية استخدامها كمادة تشطيب خارجية أو كمظلة للمطر أو
ككاسرات لاشعة الشمس. التكيف مع المناخ: يجب ان يتكيف المبنى مع المناخ وعناصره المختلفة
ففي اللحظة التي ينتهي فيها البناء يصبح جزءا من البيئة، كشجرة أو حجر، ويصبح معرضا
لنفس تأثيرات الشمس أو الامطار او الريح كأي شيء آخر متواجد في البيئة، فإذا استطاع
المبنى أن يواجه الضغوط والمشكلات المناخية وفي نفس الوقت يستعمل جميع الموارد المناخية
والطبيعية المتاحة من اجل تحقيق راحة الانسان داخل المبنى فيمكن ان يطلق على هذا المبنى
بأنه متوازن مناخيا إن مشكلة التحكم المناخي وايجاد جو مناسب لحياة الانسان قديمة قدم
الانسان نفسه، فقد حرص الانسان على ان يتضمن بناؤه للمأوى عنصرين رئيسيين هما: الحماية
من المناخ، ومحاولة ايجاد جو داخلي ملائم لراحته. لذا اضطر الناس في المناطق الحارة
والجافة والدافئة الرطبة إلى استنباط وسائل لتبريد مساكنهم باستخدام مصادر الطاقة والظواهر
الفيزيائية الطبيعيتين، وتبين ان هذه الحلول عموما، أكثر انسجاما مع وظائف جسم الإنسان
الفيزيولوجية، من الوسائل الحديثة التي تعمل بالطاقة الكهربائية كأجهزة التبريد وتكييف
الهواء. ومن هذه المعالجات البيئية القديمة نذكر وباختصار مايلي: الفناء الداخلي: يقوم
بتخزين الهواء البارد ليلا لمواجهة الحرارة الشديدة نهارا في المناخ الحار الجاف. الملقف:
هو عبارة عن مهوى يعلو عن المبنى وله فتحة مقابلة لاتجاه هبوب الرياح السائدة لاقتناص
الهواء المار فوق المبنى والذي يكون عادة أبرد ودفعه إلى داخل المبنى. النافورة: توضع
في وسط الفناء الخاص بالمنزل ويقصد بالنافورة إكساب الفناء المظهر الجمالي وامتزاج
الهواء بالماء وترطيبه ومن ثم انتقاله إلى الفراغات الداخلية. السلسبيل: عبارة عن لوح
رخامي متموج مستوحى من حركة الرياح أو الماء يوضع داخل كوة أو فتحة من الجدار المقابل
للإيوان أو موضع الجلوس للسماح للماء بأن يتقاطر فوق سطحه لتسهيل عملية التبخر وزيادة
رطوبة الهواء هناك. الايوان: وهو عبارة عن قاعة مسقوفة بثلاثة جدران فقط ومفتوحة كليا
من الجهة الرابعة، وتطل على صحن مكشوف، وقد يتقدمها رواق. وربما اتصلت بقاعات وغرف
متعددة بحسب وظيفة البناء الموجودة فيه. الشخشيخة: وهي تستخدم في تغطية القاعات الرئيسية
وتساعد على توفير التهوية والانارة غير المباشرة للقاعة التي تعلوها كما تعمل مع الملقف
على تلطيف درجة حرارة الهواء وذلك بسحب الهواء الساخن الموجود في أعلى الغرفة.
المشربية: عبارة عن فتحات منخلية شبكية خشبية ذات مقطع دائري تفصل بينها مسافات محددة
ومنتظمة بشكل هندسي زخرفي دقيق وبالغ التعقيد وتعمل على ضبط الهواء والضوء إضافة الى
توفيرها الخصوصية. الأسقف: الاسقف المقببة على شكل نصف كرة أو نصف اسطوانة تكون مظللة
دائما إلا وقت الظهيرة كما تزيد سرعة الهواء المار فوق سطوحها المنحنية مما يعمل على
خفض درجة حرارة هذه السقوف. التقليل من استخدام الموارد الجديدة: هذا المبدأ يحث المصممين
على مراعاة التقليل من استخدام الموارد الجديدة في المباني التي يصممونها كما يدعوهم
الى تصميم المباني وإنشائها باسلوب يجعلها في نفسها او بعض عناصرها - في نهاية العمر
الافتراضي لهذه المباني - مصدرا وموردا للمباني الأخرى، فقلة الموارد على مستوى العالم
لإنشاء مبان للأجيال القادمة وخاصة مع الزيادات السكانية المتوقعة تدعو العاملين في
مجال البناء للاهتمام بتطبيق هذا المبدأ بأساليب وأفكار مختلفة ومبتكرة في نفس الوقت،
مع مراعاة استخدام مواد البناء والمنتجات التي تؤدي الى حفظ البيئة عالميا، حيث يمكن
استخدام الخشب مثلا شريطة الا يدمر ذلك الغابات، كما تؤخذ في الاعتبارالموارد الاخرى
على اساس عدم سمية العناصر التي تنتجها مع انعدام او انخفاض ما ينبعث منها من عناصر
او غازات ضارة، وتعتبر اعادة تدوير المواد والفضلات وبقايا المباني من اهم الطرق المتبعة
للتقليل من استخدام الموارد والمواد الجديدة نظرا لانها تضم مواد غير نشطة من حيث انعدام
التفاعلات الكيميائية الداخلة بها، بالاضافة الى اهتمام التصميم المستدام بتوفير فراغ
كاف لتنفيذ برامج التخلص من المخلفات الصلبة وإعادة تدوير مخلفات الهدم، كما ان احد
الاساليب الاخرى لتقليل استخدام الموارد الجديدة هو إعادة استعمال الفراغات والمباني
لوظائف وأنشطة أخرى. ومن وجهة نظر البعض فإن العمارة الخضراء هي منظومة عالية الكفاءة
تتوافق مع محيطها الحيوي بأقل اضرار جانبية، فهي دعوة إلى التعامل مع البيئة بشكل افضل
يتكامل مع محدداتها، تسد أوجه نقصها أو تصلح عيبها او تستفيد من ظواهر هذا المحيط البيئي
ومصادره، ومن هنا جاء وصف هذه العمارة بأنها «خضراء« مثلها مثل النبات الذي يحقق النجاح
في مكانه حيث انه يستفيد استفادة كاملة من المحيط المتواجد فيه للحصول على متطلباته
الغذائية فالنبات كلما ازداد عمرا ازداد طولا فهو لم يخلق مكتملا منذ بدايته حتى يصل
الى مرحلة الاستقرار، ومن هذه الناحية بالذات اقترن اسم العمارة الخضراء بمرادف آخر
وهو التصميم المستدام. الفصل الثاني: مبادئ العمارة الخضراء ومن مبادئ العمارة الخضراء
أنها تصف المباني والمدن المريضة بثلاث صفات رئيسية: الأولى: استنزاف في الطاقة والموارد،
الثانية: تلويث البيئة بما يخرج منها من انبعاثات غازية وادخنة او فضلات سائلة وصلبة،
الثالثة: التأثير السلبي على صحة مستعملي المباني نتيجة استخدام مواد كيماوية كالتشطيبات
او ملوثات اخرى مختلفة، وبناء على هذه السلبيات قامت مبادئ العمارة الخضراء حاملة افكار
واطروحات قادرة على التغلب على السلبيات السابقة، ويمكن تفصيل هذه المبادئ فيما يلي:
الحفاظ على الطاقة: فالمبنى يجب ان يصمم ويشيد بأسلوب يتم فيه تقليل الاحتياج للوقود
الحفري.

مرسوم
بقانون بشأن البيئة
مرسوم
بقانون بإضافة مادة جديدة إلى المرسوم بقانون رقم (21) لسنة 1996 بشأن البيئة
مرسوم
بقانون بالموافقة على اتفاقية الكويت الإقليمية للتعاون في حماية البيئة البحرية من
التلوث والبروتوكول الملحق بها
مرسوم
بشأن تنظيم الهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية
مرسوم
بإعادة تنظيم الهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية
مرسوم
بالموافقة على الاتفاق بشأن المقر بين حكومة دولة البحرين والمنظمة الإقليمية لحماية
البيئة البحرية
مرسوم
بشأن كيفية مباشرة الهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية لاختصاصاتها