أخبار الخليج - الأحد 16
مارس 2008م - العدد 10950
في منتدى قانون الإيجارات: المطالبة بتشريع حديث يقدر نسب الزيادة سنويا
ممثل المحامين يقترح تعديل عقود الإيجار القديمة وزيادتها إلى 100% خلال 5 سنوات
كتب:
كريم حامد
شهد المنتدى الذي نظمته غرفة تجارة وصناعة البحرين أمس لبحث مدى الحاجة إلى قانون جديد
للإيجارات مشاركة واسعة من جميع الجهات المعنية بالأمر في البحرين متمثلة في الغرفة
وجمعية المحاميين وجمعية العقاريين ووزارة العدل ومجلس التنمية الاقتصادية ومجلس النواب
البحريني ومركز البحرين للدراسات والبحوث ونخبة كبيرة من أصحاب الأعمال والتجار وأساتذة
الجامعة. أقيم المنتدى تحت رعاية الدكتور عصام فخرو رئيس مجلس إدارة الغرفة الذي ألقى
الكلمة الافتتاحية للمنتدى.. ويترأس الجلسات السيد حسن إبراهيم كمال رئيس اللجنة العقارية
بالغرفة والمحامي فريد غازي والسيدة جميلة علي سلمان.. وأوصى المنتدى في ختام أعماله
عصر أمس بأربعة توصيات رئيسية هي: * وضع تشريع حديث ينظم العلاقة الإيجارية بشكل متكامل،
يتضمن إلغاء الإعلانات والمراسيم بقوانين
، ويراعى أن يتم إعداد وبناء دراسة اقتصادية عقارية. * يجب أن يتضمن القانون ضوابط
لتقدير الزيادة والنقصان في القيمة الإيجارية، ويترك حسابها وفقاً للضوابط، على أن
يكون تقدير هذه الزيادة والنقصان بشكل سنوي بموجب لوائح وفقاً لمستوى التضخم وفق المناطق
التي يقع فيها العقار. * وضع آلية لفض المنازعات الإيجارية لضمان سرعة البت في القضايا
المعلقة في المحاكم على غرار الآلية التي نص عليها قانون مصرف البحرين المركزي والمؤسسات
المالية. * يجب أن يراعي التشريع الجديد الأنواع المختلفة للعقود الإيجارية والعقارات.
من جانبه قال ممثل مركز البحرين للدراسات و البحوث أسعد السعدون: إن المملكة شهدت ارتفاعا
في أسعار الإيجارات بنسبة بلغت 30% خلال العام الماضي، وأسهمت في ارتفع معدلات التضخم
في المملكة ، مشيراً في الوقت ذاته ان عبء الايجارات تمثل بنسبة تتراوح بين 30 و50%
من دخل الاسرة وتتراوح دخلها بين 250 الى 1000 دينار شهرياً. وبين أن قطاع العقارات
بشكل عام خلال الفترة الماضية شهد انتعاشا كبيرا كان ابرز مظاهره ارتفاع القيمة المضافة،ارتفاع
قيمة الاستثمارات العقارية، ارتفاع مساهمة القطاع في الناتج المحلي الاجمالي لتصل إلى
3،9% في 2006،. نمو الطلب والعرض العقاريين معا وارتفاع أسعار الأراضي والعقارات والقيمة
الإيجارية للعقارات.. وزيادة عدد المستثمرين والمطورين والوسطاء. وأشار إلى أن أهمية
القطاع العقاري في البحرين تأتي في كونه أحد القطاعات المحورية للنخب إلى جانب ارتباط
القطاع العقاري الإسكاني بالمواطنين بما يمثله من مفهوم للأمن والاستقرار، والعلاقة
التشابكية بينه وبين بقية القطاعات الاقتصادية الأخرى، إضافة إلى صغر المساحة الإجمالية
للمملكة وارتفاع الكثافة السكانية، مشيراً إلى أن القطاع الخاص يتملك 90% من إجمالي
المساحة المتاحة للاستثمار. وأوضح أن قانون الايجارات القديم لم يعد يواكب المستجدات
والتطورات التي تشهدها السوق العقارية والتي شهدت قيمة الاستثمار فيها زيادة بنسبة
8،214% العام الماضي مقارنة بما كانت عليه في 2004 لترتفع من 431 مليون دينار إلى 4،1
مليار دينار.. وبنسبة زيادة بلغت 8،54% مقارنة مع .2006 ولفت إلى أن نسبة النمو الذي
يشهده القطاع العقاري يعود إلى زيادة حجم الطلب الناتج عن ارتفاع عدد السكان واستمرار
تدفق الأيدي العاملة الأجنبية، التوسع في التسهيلات والقروض المصرفية، توافر السيولة
لدى المواطنين. وتابع السعدون أنه من بين أسباب نمو القطاع كذلك يعود إلى المحفزات
المتوافرة لجذب المستثمرين الخلجيين والأجانب، علاوة على الآثار التي خلقتها أحداث
الحادي عشر من سبتمبر .2001 وأكد ممثل مركز الدراسات والبحوث أن قانون الايجارات المقترح
ينسجم مع السياسة العقارية في المملكة ولايعيق التنمية العقارية لاسيما في التعديلات
المتمثلة في الفصل بين أحكام الإيجارات لأغراض السكن والإيجار من جهة وأغراض الاستثمار
من جهة ثانية، موصياً بمراجعة القانون كل 5 سنوات لجعله أكثر انسجاماً مع الأوضاع الاقتصادية
في البلاد. من جانبه قال ممثل جمعية المحامين البحرينية حسن بديوي إن قانون الايجارات
الحالي لايحقق المساواة بين المتعاملين في القطاع لاسيما في الشق المتعلق بإيجار الأماكن
سواء أكانت للسكنى أو لممارسة العمل التجاري. وأوضح أن القانون يمنع الزيادة في أسعار
الإيجارات على المستأجرين قبل عام 1970 إلا من أورد في عقد إيجاره نسبة معينة من الزيادة.
ودعا إلى القيام بتعديل القانون الحالي بدلاً من الاصرار على اصدار قانون جديد معلاً
ذلك بطول فترة العملية التشريعية. وطالب بمعالجة عقود الايجار القديمة التي تم إبرامها
في الفترة السابقة حتى 2000 ايا كان تاريخها على أن يشير النص على زيادة الاجرة المتفق
عليها لما نسبته 20% سنوياً إطرادياً حتى تصل إلى 100%، فقط على أن يكون للمستأجر الذي
لا يرغب في هذه الزيادة المقررة قانوناً حق ترك العين المستأجرة وتسليمها للمالك. أما
بالنسبة للعقارات الجديدة بعد عام 2001 فاقترح أن يتم زيادة اسعار الايجارات بنسبة
10% سنوياً لتصل بحد أقصى إلى 50% خلال خمس سنوات. وطالب بإيجاد نص قاطع لإلغاء الامتداد
القانوني لعقود الإيجار الجديدة التي تنشأ بشأن العقارات في منطقة المنامة والمحرق.
من جهته سلط النائب سامي البحيري الضوء على دور السلطة التشريعة في تطوير قانون الايجارات،
مشيراً إلى أن عدداً من النواب تقدوموا باقتراح بقانون بشأن تنظيم العلاقة الايجارية
بين المؤجرين والمستأجرين بهدف تصحيح مواضع الخلل في التشريع الحالي، لتنظيم الجانب
الاقتصادي وحماية الملاك والمستثمرين وتعزيز الثقة بمركز البحرين المالي والتجاري علاوة
على حماية حقوق ذوي الدخل المحدود من تلاعب الملاك في فرض الزيادات، مشيراً إلى أن
مميزات الاقتراح المقدم تحديد التزامات المؤجر والمستأجر، تحديد آثار عقد الايجار،
تنظيم علمية زيادة الايجار بفرض نسبة زيادة سنوية ثابتة لا تقبل الزيادة، وتنظيم حالات
الاخلاء وانتهاء العلاقات الايجارية، تحقيق التوازن بين حقوق المؤجر والمستأجر وحفظ
حق الطرفين، تنظيم عملية تجديد العقود وحفظ حق المستأجر، وتنظيم علاقات الايجار من
الباطن. وكشف أن القانون يتضمن تحديد نسبة زيادة لا تتجاوز 7% من قيمة الايجار المحددة
في العقد الذي يستمر مدة ثلاث سنوات، وبنسبة 5% للعقود الايجارية التي تتجاوز ثلاث
سنوات على أن تبدأ النسبة الأخيرة بعد ثلاث سنوات. وأكد أن مسودة القانون الجديد تمنع
المستأجر من التنازل عن الايجار لطرف آخر، أو التأجير من الباطن وذلك عن بعض أو كل
ما استأجر إلا بإذن كتابي من المؤجر. وألقى رئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين الدكتور
عصام فخرو في افتتاح الملتقى أكد فيها أنه في ظل التطور العمراني الذي واكب النمو الاقتصادي
المطرد في البحرين وإصدار التشريعات التي تهدف إلى استقطاب استثمارات ومشروعات أصبحت
قوانين الإيجار وهي الفصل اليسير في القانون المدني الحالي لا تلبي احتياجات السوق،
ولا تتواكب مع ما يتطلع إليه المالك والمستأجر معا. مشيراً إلى أنه من هذا المنطلق
استشعرت الغرفة الحاجة إلى وجود تشريع جديد ينظم العلاقة الايجارية المختلفة من سكنية
او تجارية او صناعية او استثمارية بشكل عادل ومتساوي. ودعا فخرو إلى إيجاد قانون للإيجار
يلبي احتياجات وتطلعات المشرعين والقانونيين وينظم العلاقة بين الملاك والمستأجرين
على أسس اقتصادية وبعدالة اجتماعية. وقال في كلمته بالمؤتمر: لا أخفي عليكم أن هذا
الموضوع قد حاز اهتمام ومتابعة حثيثة من غرفة تجارة وصناعة البحرين منذ فترة طويلة..
حيث كنا ومازلنا نستشعر أهمية تنظيم هذه العلاقة في قانون حديث يواكب النهضة العمرانية
والنمو الاقتصادي وحركة تطور التشريعات في المملكة.. مشيرا إلى أن بعض مواد القانون
الحالي تعود إلى عام 1944م الذي ألغي وحل محله قانون عام 1946م وما تبعه من قوانين
في عامي 53 و55م. وأكد أن الغرفة بادرت إلى مخاطبة سمو رئيس الوزراء في هذا الشأن مؤكدين
أهمية الأمر.. ووجدنا من سموه اهتماما كبيرا إلى ذلك قال رئيس لجنة قطاع العقاري في
غرفة تجارة وصناعة البحرين حسن إبراهيم كمال: إن البحرين من الدول السباقة إلى إصدار
التشريعات المواكبة للتطورات الاقتصادية والاجتماعية مشيراً إلى أن المملكة تشهد طفرة
عقارية غير مسبوقة مما يشكل ضرورة ملحة لوضع قانون حديث ينظم العلاقة بين المستأجرين
والمؤجرين بما يساهم في استقرار وتطور السوق الذي يعد من أهم القطاعات الاستثمارية.
وأوضح أن التطورات الاقتصادية والاجتماعية والتشريعية التي تعيشها مملكة البحرين، وما
شهده القطاع العقاري من طفرة كبيرة غير مسبوقة مرشحة لمزيد من التطور والنماء في الفترة
المقبلة تبرز الحاجة الماسة إلى وضع قانون جديد للإيجار يحل محل القانون الحالي، بشكل
يلبي متطلبات التطورات التشريعية والاقتصادية الحاصلة في المملكة على مختلف الأصعدة،
وخاصة أن السوق العقاري البحريني شهد حتى نهاية عام 2006 نشاطا ملحوظا في مجال الاستثمارات
العقارية، حيث بلغ إجمالي التداولات العقارية عام 2006 حوالي 876 مليون دينار بحريني
بزيادة قدرها 352 مليون دينار عن عام 2005 مما يشير إلى مدى ثقة المستثمرين في القطاع
العقاري البحريني، وهذه التطورات تبرز مدى الحاجة إلى قانون جديد للإيجارات بشكل يحفظ
حقوق المالك والمستأجر على حد سواء، ومن هنا جاءت فكرة تنظيم هذا المنتدى. ولفت إلى
انه القانون الجديد سيساهم في اعادة احياء العدديد من المناطق السكنية والتجارية ولاسيما
في العاصمة والمحرق، وسيقلل من نسبة القضاية المرفوعة في القضاء والمحاكم.. وسيساهم
في تطور الحركة العمرانية بشكل يلبي حاجة المجتمع والمشروعات التجارية والاستثمارية
ويوفر الأرض الخصبة لاستقطاب البنوك والشركات العالمية.

قانون
الإيجارات
مرسوم
بقانون في شأن تعديل بعض أحكام الإيجار
قرار
بتخفيض الإيجارات الشهرية المستحقة لوزارة الإسكان
إعلان
بشأن شروط على قانون الإيجارات