أخبار الخليج -السبت 12 أبريل
2008م -العدد 10977
خلاف
نيابي حكومي حول الدين العام وإدارته
النواب: قانون الدين الجديد يحمي الأموال العامة تفاديا للتقلبات الاقتصادية
كتب:
المحرر البرلماني
اكد محافظ مصرف البحرين المركزي رشيد المعراج ان التوجه للحد من الدين العام ضمن مستويات
مناسبة توجه جيد وسوف يكسب سياسة البحرين الاقتصادية مصداقية لدى المنظمات الدولية
والمستثمرين. اما وضع اجراءات مطولة لعملية اصدار ادوات الدين سيمثل عائقاً لعملية
الاصدار. جاء ذلك في رده على اقتراح بقانون كتلة المستقبل النيابية وهم لطيفة القعود،
حسن الدوسري، عبدالرحمن بومجيد، عادل العسومي. الذي وافقت عليه اللجنة المالية بمجلس
النواب تمهيدا لتحويله إلى الحكومة. وتنص المذكرة الايضاحية التي تقدم بها النواب على
ان الادارة الكفوءة للدين العام تكتسب دورا محوريا في تحقيق معدلات نمو عالية من خلال
قيامها بحشد المدخرات المحلية والاجنبية وتحويلها الى استثمارات ناجحة. تمثل ادارة
الدين العام احدى التحديات الكبرى التي تواجه صانعي السياسات الاقتصادية في العديد
من دول العالم وخاصة
البلدان النامية. فالأداء الاقتصادي الكلي يعتمد في هذه الاقتصاديات على وضعية النظام
المالي، حيث ان هذا يؤثر بشدة على أداء الاقتصاد في المدى الطويل وعلى الاستقرار الاقتصادي
الكلي في المدى القصير. ان مكامن الضعف في ادارة الدين العام قد تكون بحد ذاتها مصدرا
لعدم الاستقرار في الاقتصاد الكلي، او السبب في انتشار الصدمات الاقتصادية المنبثقة
عن نواحٍ اقتصادية اخرى. ان على مملكة البحرين مواجهة تحديات كبيرة بمشاكل الدين العام
وعجوزات الميزانية والبطالة والفقر، مما يتطلب حشد الهمم والعمل بجد وعزيمة كبيرة لتحقيق
نمو اقتصادي متوازن وقابل للاستمرار وبنسب عالية تكون كافية لتحسين مستوى معيشة المواطن
البحريني. كما ان على البحرين مواجهة ضغوط تضخمية متوقعة نتيجة انخفاض سعر صرف الدولار
مؤخرا بنسبة كبيرة مقابل العملات الاجنبية كاليورو والجنيه الاسترليني والين الياباني.
واستنادا إلى المادة (9) الفقرة (ب) من دستور مملكة البحرين التي تنص «للأموال العامة
حرمة وحمايتها واجب على كل مواطن«. وكذلك المادة (10) الفقرة (أ) التي تنص «الاقتصاد
الوطني اساسه العدالة الاجتماعية وقوامه التعاون العادل بين النشاط العام والنشاط الخاص،
وهدفه التنمية الاقتصادية وفقا لخطة مرسومة وتحقيق الرخاء للمواطنين، وذلك كله في حدود
القانون«. وبناء عليه بات من الواجب اصدار التشريعات التي من شأنها ان تكفل حسن ادارة
الاموال العامة تفاديا للتقلبات الاقتصادية العالمية التي قد تشكل ضغوط اقتصادية على
الاقتصاد الوطني ومنعا من سوء استخدام الاموال العامة في غير الموارد المخصصة لها ودرءا
من ان تمتد يد الفساد للتلاعب بالاموال العامة، وبما يعزز صورة المملكة والمكانة المرموقة
التي نتطلع إليها في جعل البحرين مركزا ماليا عالميا. اما أهداف الاقتراح بقانون فهي
كالآتي: ادارة وتنظيم الدين العام وتحديد مستوياته بما يحقق حسن استخدام الاموال المقترضة
وخفض التكلفة النسبية لها، وتعزيز مبدأ الشفافية والافصاح المالي، وتحسين المعلومات
التي من شأنها زيادة عرض الاموال المتاحة لأغراض التمويل والاستثمار والتي سوف تساهم
في تحقيق معدلات النمو الاقتصادي المستهدفة، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي ومنع
التلاعب في الاموال العامة، والمساهمة في تطوير البيئة الاساسية السوقية للأسواق المالية
وتأكيد سمعة مملكة البحرين الدولية. وذكر المصرف المركزي في رده من خلال دراسة المقترح
تبين ان اهم ملامح القانون المقترح تتلخص في الحد من الدين العام من حيث وضع حدود عليا
لحجم الدين العام ويشمل هذا الدين العام المحلي والخارجي، وكذلك تحديد اجراءات ادارة
عملية الدين العام من خلال المقترح بتشكيل لجنة عليا للدين العام تتولى مهام وضع سياسات
واستراتيجيات الدين العام. كما يتعين وفق المقترح موافقة مجلس الوزراء على اصدارات
الدين العام والمزايا المرتبطة بالاصدارات، وقيام وزير المالية بإصدار قرارات حول القيمة
الاسمية لكل اصدار وطريقة الاصدار واغراض الاصدار ومدته وغيرها من متطلبات الاصدار.
وبصورة عامة فإنني أرتأي ان التوجه للحد من الدين العام ضمن مستويات مناسبة بحيث لا
يؤثر عبء الدين على الميزانية العامة او على تصنيف البحرين الائتماني السيادي، هو توجه
جيد ومعمول به في العديد من الدول وسيكسب سياسة البحرين الاقتصادية مصداقية لدى المنظمات
الدولية والمؤسسات المالية والمستثمرين. اما بالنسبة إلى وضع اجراءات ادارية مطولة
لعملية اصدار ادوات الدين العام وتقييد تفاصيل بسيطة مثل طرق الاصدار وفتراته والعائد،
بموافقة مجلس الوزراء وبإصدار قرارات وزارية سيمثل عائقا لعملية الاصدار حيث ان الاصدارات
تتم بصورة مستمرة، منها اصدارات اسبوعية او كل اسبوعين. وهذه الاجراءات المتبعة تم
الاخذ بها منذ سنوات طويلة وهي تتماشى مع المعمول به دولياً في مثل هذه الحالات. وتتم
عملية الاصدار بشكل آلي ضمن نظام المدفوعات الآلي المرتبط مع البنوك القائمة في البحرين.
وعليه فإنني ارتأي المحافظة على الاسلوب الميسر المتبع حالياً لعملية اصدار ادوات الدين
العام، وعدم التوجه لفرض اجراءات معقدة تؤثر سلباً على اصدار ادوات الدين العام وتطوير
الادوات او الاجراءات. ولهذا لا يوصي المصرف بالأخذ بكل ما جاء في الاقتراح بشأن آلية
ادارة الدين، ويمكن ادخال تعديل على قانون الميزانية العامة من حيث تحديد سقف أعلى
لحجم الدين العام، حيث سيكون كافياً لتحقيق الهدف المرجو وهو ضبط مستوى الدين العام.
وذكر وزير المالية الشيخ احمد بن محمد آل خليفة في رده على مجلس النواب ملخص المقترح
يتمثل الطلب الحالي في الحصول على مرئيات وزارة المالية حول الاقتراح بقانون بشأن الدين
العام وادارته. جاء في المذكرة التوضيحية ان اهداف الاقتراح بقانون تتلخص في ادارة
وتنظيم الدين العام وتحديد مستوياته بما يحقق حسن استخدام الاموال المقترضة وخفض التكلفة
النسبية لها، بالاضافة الى تعزيز مبدأ الشفافية والافصاح المالي وتعزيز الاستقرار الاقتصادي
الكلي. اما الملاحظات حول المقترح منها: - بالرغم من ان التوجه للحد من الدين العام
وجعله ضمن مستويات مناسبة لا يؤثر بشكل سلبي على الميزانية العامة او على تصنيف البحرين
الائتماني هو سياسة تتبعها الحكومة حاليا، فإن هذه الوزارة لا تمانع ان يكون اجمالي
الدين العام مرتبطا بشكل مباشر بإجمالي الناتج المحلي وفقا للنسبة المقترحة في القانون.
- ان وجود حد اقصى للدين المحلي او الخارجي والبالغ نسبته 40% من الناتج المحلي الاجمالي
لا يتناسب مع المرونة المطلوبة للوزارة من اجل التعامل مع احتياجاتها المالية وذلك
وفقا للأوضاع المحلية او الدولية، لذا فإن هذه الوزارة تفضل إلغاء المادة المتعلقة
بالحد الاقصى للدين المحلي او الخارجي او رفع النسبة الى 60%. - ان القانون المقترح
يحتوي على الكثير من الاجراءات الادارية المطولة لعملية اصدار ادوات الدين العام كطرق
الاصدار وفتراته والعوائد وضرورة عرض هذه التفاصيل على مجلس الوزراء وصدور قرارات وزارية،
مما سيمثل عائقا لعمليات الاصدار التي يتوجب ان تتوافق بشكل آني مع الالتزامات المالية
الحكومية. - ان هذه الوزارة تفضل وضع مادة تمنح الحكومة المرونة اللازمة في حالة احتياجها
(لأسباب مبررة) لأية اموال في غير الاغراض المبينة في المادة رقم 7 من القانون. - ان
هذه الوزارة تفضل في حالة الرغبة في اصدار قانون عن الدين العام ان يتم التركيز على
الحدود المسموح بها للدين العام والاسترشاد بالمرسوم بقانون رقم 3 لسنة 2003 بتعديل
بعض احكام المرسوم بقانون رقم 15 لسنة 1977 بإصدار سندات التنمية. من دون التركيز على
تفاصيل قد تعيق من المرونة الموجودة حاليا في اصدار ادوات الدين
العام.

دستور
مملكة البحرين
مرسوم
بقانون رقم (15) لسنة 1977 بإصدار سندات التنمية
مرسوم
بقانون رقم (36) لسنة 2002 بشأن تنظيم المناقصات والمشتريات الحكومية
مرسوم
بقانون رقم (2) لسنة 1988 بتعديل المرسوم بقانون رقم (15) لسنة 1977 بإصدار سندات التنمية
مرسوم
رقم (6) لسنة 2007 بإعادة تشكيل مجلس المناقصات
مرسوم
رقم (37) لسنة 2002 بإصدار اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم المناقصات والمشتريات الحكومية
قرار
رقم ( 12) لسنة 2000 بتشكيل المجلس الأعلى للتنمية الاقتصادية