جريدة أخبار الخليج
العدد : 17483 - الثلاثاء ٠٣ فبراير ٢٠٢٦ م، الموافق ١٥ شعبان ١٤٤٧هـ
المؤسسات الصغيرة والمتوسطة
تشكّل 93.4% من السجلات التجارية في البحرين
تواصل المؤسسات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة
ترسيخ مكانتها كأحد أعمدة الاقتصاد الوطني في مملكة البحرين، إذ
بلغ إجمالي عدد السجلات التجارية النشطة لهذه المؤسسات نحو
85700 سجل تجاري، ما يمثل 93.4% من إجمالي السجلات التجارية
النشطة في المملكة، وذلك وفقًا لبيانات وزارة الصناعة والتجارة.
وأظهرت البيانات أن ملكية هذه المؤسسات تتوزع على نطاق واسع، حيث
يملك البحرينيون 75.1% من إجمالي المؤسسات، فيما تشكّل المؤسسات
المملوكة للمرأة 34.6%، وتبلغ نسبة المؤسسات المملوكة للشباب
27.5%، في مؤشر واضح على الدور المتنامي للمواطنين والمرأة والشباب
في النشاط الاقتصادي وريادة الأعمال.
وتسهم المؤسسات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة في توظيف ما يقارب
نصف البحرينيين العاملين في القطاع الخاص، حيث بلغ عدد البحرينيين
العاملين في هذه المؤسسات 46300 موظف بحريني حتى الربع الثاني
من عام 2025، وفقًا لبيانات هيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية،
كما سجل عدد العاملين البحرينيين فيها نموًا سنويًا بنسبة
4.3% خلال عام 2025 مقارنة بعام 2024.
وفي إطار دعم بيئة ريادة الأعمال، تضم مملكة البحرين 38 حاضنة
ومسرّعة أعمال مرخّصة، أسهمت في احتضان 1898 شركة ناشئة نشطة،
بحسب بيانات وزارة الصناعة والتجارة، ما يعكس تطور منظومة الابتكار
ودعم المشاريع الناشئة.
وشهدت الفترة من يوليو 2024 إلى يوليو 2025 نموًا ملحوظًا في
عدد المؤسسات، حيث انتقلت 4146 مؤسسة بين الفئات المختلفة، توزعت
على انتقال 2880 مؤسسة متناهية الصغر إلى فئة المؤسسات الصغيرة،
و758 مؤسسة من متناهية الصغر والصغيرة إلى فئة المؤسسات المتوسطة،
إضافة إلى انتقال 508 مؤسسات صغيرة ومتوسطة إلى فئة المؤسسات الكبيرة،
في مؤشر على نجاح هذه المؤسسات في التوسع والنمو.
وعلى صعيد التجارة الخارجية، أسهمت المؤسسات المتناهية الصغر والصغيرة
والمتوسطة في تحقيق صادرات بلغت قيمتها 227 مليون دينار بحريني
حتى الربع الثاني من عام 2025، وفقًا لبيانات هيئة المعلومات والحكومة
الإلكترونية، ما يعكس دورها المتزايد في دعم الصادرات الوطنية وتنويع
مصادر الدخل.
كما حصلت هذه المؤسسات على مناقصات بقيمة إجمالية بلغت 80.5 مليون
دينار بحريني، بحسب بيانات مجلس المناقصات والمشتريات، بما يؤكد
حضورها الفاعل في المشاريع الحكومية ودورها في تنفيذ الخطط والمبادرات
التنموية.
وتؤكد هذه المؤشرات مجتمعة الأهمية الاستراتيجية للمؤسسات المتناهية
الصغر والصغيرة والمتوسطة في دعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز فرص التوظيف،
وتحقيق النمو المستدام، بما ينسجم مع رؤية مملكة البحرين في تنمية
القطاع الخاص وتمكين رواد الأعمال.
أبرز القطاعات الرئيسية والواعدة ومساهمتها في الاقتصاد الوطني
تواصل مملكة البحرين تعزيز مسار التنويع الاقتصادي من خلال مجموعة
من القطاعات الرئيسية والواعدة التي تسهم بشكل مباشر في الناتج
المحلي الإجمالي، وتوفر فرصًا وظيفية نوعية للكوادر الوطنية، مدعومة
بمعدلات نمو متسارعة ونسب بحرنة مرتفعة.
ويُعد قطاع الأنشطة المالية والتأمين أكبر القطاعات مساهمة في الناتج
المحلي الإجمالي بنسبة 17.8%، كما يُصنف من بين أسرع القطاعات
غير النفطية نموًا، ويتميز بارتفاع معدل البحرنة وتوفيره وظائف برواتب
تنافسية، ما يعكس مكانته كمحرك رئيسي للاقتصاد الوطني.
ويأتي قطاع التصنيع في المرتبة الثانية من حيث المساهمة في الناتج
المحلي الإجمالي بنسبة 16.1%، مع تسجيله نموًا مستمرًا ودورًا
محوريًا في تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني ودعم الصادرات الصناعية،
إلى جانب توفير فرص عمل مستدامة للمواطنين.
وسجل قطاع النقل والتخزين نموًا متسارعًا، حيث بلغ معدل نموه
4.4% على أساس سنوي خلال الربع الثالث من عام 2025، ويُعد
من القطاعات الحيوية لدعم الحركة التجارية وسلاسل الإمداد، إضافة
إلى توفيره أجورًا تنافسية وفرص تطوير مهني للكوادر الوطنية.
وفي مجال الاقتصاد الرقمي، برز قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات
كأحد أسرع القطاعات نموًا، حيث سجل ثاني أعلى معدل نمو سنوي
بمتوسط 10.8% خلال الفترة من الربع الثالث 2021 حتى الربع
الثالث 2025، ويُنظر إليه كمحرك رئيسي للتحول الرقمي وتوفير وظائف
نوعية عالية القيمة.
كما يشهد قطاع الإقامة وخدمات الطعام (السياحة) نموًا متواصلًا مدفوعًا
بارتفاع أعداد الزوار وزيادة الإنفاق السياحي، الذي تجاوز 478 مليون
دينار بحريني، محققًا نسبة نمو بلغت 6.4% خلال الربع الثالث
من عام 2025، فيما جاء القطاع رابع أسرع القطاعات نموًا على
أساس سنوي بنسبة 4.6% خلال الربع الثاني من 2025، بما يعزز
دوره في دعم النشاط الاقتصادي وخلق فرص العمل.
وسجل قطاع التعليم نموًا قويًا مصحوبًا بنسبة بحرنة مرتفعة، حيث
حل في المركز الثالث من حيث توظيف البحرينيين، كما جاء ثالث
أعلى القطاعات غير النفطية نموًا في الناتج المحلي الإجمالي على
أساس سنوي بنسبة 4.8% خلال الربع الثالث من 2025، بما يعكس
دوره في تطوير رأس المال البشري ودعم التنمية المستدامة.
وتصدر قطاع الأنشطة المهنية والعلمية والتقنية القطاعات من حيث النمو،
مسجلًا أعلى معدل نمو سنوي بنسبة 12% خلال الربع الثاني من
2025، مدفوعًا بتزايد الطلب على الخدمات المهنية والتقنية المتخصصة
ذات القيمة المضافة العالية. كما يُعد قطاع الأنشطة الإدارية وخدمات
الدعم من القطاعات السريعة النمو وواسعة الفرص، حيث حقق خامس أعلى
متوسط نمو سنوي بنسبة 5.9% خلال الفترة من الربع الثالث
2021 إلى الربع الثالث 2025، مسهمًا في دعم العمليات الإدارية
والقطاع الخدمي وتوفير وظائف متنوعة للمواطنين. وفي الجانب الاجتماعي،
يتميز قطاع الصحة والعمل الاجتماعي بارتفاع نسب البحرنة، حيث يأتي
في المركز الخامس ضمن أعلى القطاعات غير النفطية في نسبة البحرينيين
العاملين، إضافة إلى ارتفاع مشاركة المرأة البحرينية التي تشكل نحو
63% من إجمالي العاملين في القطاع، ما يعكس دوره الحيوي في
دعم الاستقرار الاجتماعي والتنمية البشرية.
وتؤكد هذه المؤشرات مجتمعة تنوع القاعدة الاقتصادية في مملكة البحرين،
وفاعلية السياسات التنموية في دعم القطاعات الواعدة، بما يسهم في
تحقيق نمو مستدام وتعزيز فرص التوظيف للمواطنين.

الدستور وفقا لأخر تعديل - دستور مملكة البحرين
الصادر بتاريخ 14/ 2/ 2002
قرار وزارة الصناعة والتجارة رقم (43) لسنة 2024 بشأن المدفوعات الخاصة بالتعاملات
التجارية للمنشآت التجارية
قرار وزارة العمل والتنمية الاجتماعية رقم (50) لسنة
2021 بشأن تعديل النظام الأساسي لجمعية البحرين لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة