أخبار الخليج - الأثنين 29
سبتمبر 2008م - العدد 11147
الكبرى
ترفض الطعن على مرسوم الدوائر الانتخابية
وتقول: العدالة الانتخابية ليست حسابية وإنما تقريبية
كتب:
سيد عبدالقادر
حكمت المحكمة الكبرى الإدارية أمس برئاسة القاضي سعيد عبدالله الحميدي، وعضوية القاضيين
عصام رشاد وحسام طلعت، وأمانة سر علي العرادي، برفض الطعن المقدم من أحد المواطنين
في المرسوم رقم 29 لسنة 2002 بشأن توزيع الدوائر الانتخابية في البحرين، والذي طالب
فيه بإلغاء المرسوم لعدم عدالة التوزيع، وألزمت المحكمة المدعي بالمصروفات.
وقالت المحكمة في حيثيات الحكم إن العدالة في توزيع الدوائر الانتخابية ليست عدالة
حسابية كما صورها المدعي، تعمل على تحقيق التطابق بين أعداد الناخبين في كل منطقة أو
دائرة انتخابية، وإنما هي عدالة تقريبية، الأمر الذي تضحى معه دعوى المدعي غير قائمة
على سند من القانون وجديرة بالرفض.
وكان أحد المواطنين القاطنين بالدائرة الأولى بالمحافظة الشمالية قد رفع الدعوى موضوع
الطعن ضد سمو رئيس الوزراء بصفته وتمثله دائرة الشؤون القانونية، وطالب عبدالله الشملاوي
محامي المدعي من المحكمة بصفة أصلية «الحكم بإلغاء المرسوم رقم 29 لسنة 2002 بشأن تحديد
المناطق والدوائر الانتخابية وحدودها، واللجان الفرعية للانتخابات العامة لمجلس النواب
كاملاً، لارتباط أحكامه ارتباطا غير قابل للتجزئة«.
كما طلب بصفة احتياطية «الحكم بإلغاء المادة الثانية من المرسوم رقم 2 لسنة 2002 بشأن
تحديد المناطق والدوائر الانتخابية وحدودها، واللجان الفرعية للانتخابات العامة لمجلس
النواب«. في رسم الدوائر الانتخابية دون الاستناد لمعايير عددية أو موضوعية منضبطة
في تحقيق الغاية لممارسة حق الانتخاب وإنما المعايير غير فعالة لتحقيق الغاية من ممارسة
المواطنين لحقوقهم السياسية حين نتج عن هذه الترسبات والتقسيم للدوائر والمناطق الانتخابية
تفاوت عددي واضح في إجمالي كتلة الانتخابات لكل منطقة انتخابية وفي ناخبي بعض الدوائر
عن الدوائر الأخرى.
دفوع الحكومة وقد دفعت الحكومة من خلال محاميها بعدة دفوع هي:
- عدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى على أساس أن المرسوم عمل تشريعي، وهو عمل
من أعمال السيادة، وبالتالي لا تختص المحكمة بنظر الطعن عليه.
- الدفع بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى استنادا إلى أنها من الدعاوى التي تندرج ضمن
الطعون الانتخابية، والتي تختص بنظرها محكمة التمييز طبقا للمادة 62 من الدستور.
- كما دفعت الحكومة عن طريق محاميها بعدم قبول الدعوى لانتفاء المصلحة والصفة من قبل
المدعي.
وقد رفضت المحكمة هذه الدفوع على سند من أن القرارات الإدارية التي تسبق عملية الانتخابات
بالمعنى الفني الاصطلاحي لا تتمخض عملا تشريعيا أو برلمانيا، أو عملا من أعمال السيادة
وإنما هي من الأعمال الإدارية التي تباشرها جهة الإدارة في هذا المقام،وإن البحث في
سلامة هذه القرارات الصادرة في شأن الإعداد للعملية الانتخابية هي في الأصل اختصاص
قضائي.
كما أن محكمة التمييز وإن كانت هي المختصة بالفصل في الطعون الخاصة بانتخابات مجلس
النواب، فإن هذا الاختصاص لا يستنزف اختصاص القضاء الإداري باعتباره صاحب الولاية العامة
في نظر المنازعات المتعلقة بالإجراءات والقرارات السابقة على العملية الانتخابية، ولا
تستأثر محكمة التمييز بالفصل في الطعون الخاصة بانتخابات مجلس النواب إلا بالنسبة للمنازعات
التي تثور بالنسبة للعملية الانتخابية ذاتها، وإعلان النتائج وصحة العضوية، أما القرارات
التي تسبق العملية الانتخابية والتي من بينها المرسوم الطعين يظل الاختصاص بالفصل على
مدى سلامتها للقضاء الإداري.
وأضافت المحكمة : إن المستقر عليه أنه من شروط قبول دعوى الإلغاء أن تكون ثمة مصلحة
شخصية ومباشرة لرفع الدعوى، بأن يكون في حالة قانونية خاصة بالنسبة للقرار المطعون
فيه ويكون من شأنه أن يؤثر فيها تأثيرا مباشرا وبذلك فإن هذا التأثير في الحالة القانونية
الخاصة يتحقق بحسب هذه الحالة، وما تتسم به ضيقا واتساعا، ومن ثم فإنها تتحقق فيما
يتعلق بحق الانتخاب بحسبانه من الحقوق الدستورية العامة، وما يتعلق به من إجراءات بالنسبة
لكل مواطن، توفرت في شأنه شروط مباشرة حقوقه السياسية، وبالتالي يكون ما يصدر من قرار
إداري مؤثرا فيها تأثيرا بلا مراء في ذلك.
وعليه فإن المدعي بحسبانه مواطنا من هيئة الناخبين، إذا لم يقم به سبب يحرمه من مباشرة
حقوقه السياسية يكون ذا مصلحة وبالتالي صفة في الدعوى. رفض الدعوى وبناء عليه قضت المحكمة
برفض الدعوى المذكورة كما رفضت المحكمة الدفع المبدى من المدعي بعدم دستورية المادة
السابعة عشر من المرسوم بقانون رقم 14 لسنة 2002 بشأن مباشرة الحقوق السياسية لعدم
جدية هذا الدفع وعدم تعارضه مع نصوص الدستور.
وقد أسست المحكمة قضاءها برفض الدعوى على سند من أن المرسوم المطعون فيه قد صدر استنادا
لحكم المادة 17 من المرسوم بقانون رقم 14 لسنة 2002، والتي لم تضع قيودا في شأن تحديد
المناطق والدوائر الانتخابية وحدودها وعددها أو عدد الناخبين في كل دائرة، وإنما ترك
ذلك كله للسلطة المختصة، تجريه بما لها من سلطة تقديرية بلا معقب عليها من القضاء الإداري.
ولا ينال من ذلك ما ذكره المدعي من أن المرسوم الطعين أدى إلى تفاوت عددي واضح في إجمالي
الكتلة الانتخابية بكل منطقة انتخابية، وفي عدد ناخبي بعض الدوائر الانتخابية عن الدوائر
الأخرى، وبل وبين الدوائر فيما بينها، ذلك أن العدالة في توزيع الدوائر الانتخابية
ليست عدالة حسابية كما صورها المدعي، تعمل على تحقيق التطابق بين أعداد الناخبين في
كل منطقة أو دائرة انتخابية، وإنما هي عدالة تقريبية، الأمر الذي تضحى معه دعوى المدعي
غير قائمة على سند من القانون وجديرة بالرفض.

دستور
مملكة البحرين
مرسوم
بقانون رقم (14) لسنة 2002 بشأن مباشرة الحقوق السياسية
مرسوم
رقم (36) لسنة 2002 بشأن تحديد المناطق والدوائر الانتخابية وحدودها واللجان الفرعية
للانتخابات العامة لمجلس النواب
مرسوم
رقم (29) لسنة 2002 بشأن تحديد المناطق والدوائر الانتخابية وحدودها واللجان الفرعية
للانتخابات العامة لمجلس النواب
قرار
رقم (7) لسنة 1971 بشأن دوائر المحكمة الكبرى
قرار
رقم (10) لسنة 1973 بشأن المناطق والدوائر الانتخابية
قرار
رقم (7) لسنة 2002 بشأن تقسيم المناطق البلدية إلى دوائر انتخابية
إعلان
بشأن ترتيب إجراء الانتخابات
المحكمة
الإدارية تنظر طعناً في مرسوم الدوائر الانتخابية
طعن
قانونـي بالمحكمة الإدارية في توزيع الدوائر الانتخابية
دعوى
قضائية ضد المرسوم الخاص بتحديد الدوائر الانتخابية