جريدة الوسط الاربعاء 1 ابريل
2009 الموافق 5 ربيع الثاني 1430 هــ العدد 2399
يستلزم
صدور إذن من القاضي...لأن القانون الخاص يقيّد العام
أحمد: «الجنائية» يجب أن يحكم «الاتصالات» في مسألة التنصت
الزنج
- مالك عبدالله
أكد المحامي محمد أحمد أن «هيئة تنظيم الاتصالات يجب أن ترجع بحسب تقديري الشخصي إلى
المادة الثانية من قانون 93 بشأن الإجراءات الجنائية وذلك من أجل تفسير قانون الاتصالات
فيما يخص إصدار اللوائح التنظيمية وذلك لأن القانون الخاص يقيد القانون العام».
وقال أحمد، خلال تحدثه مساء أمس الأول في ندوة قراءة قانونية وحقوقية للائحة التنظيمية
التي أصدرتها هيئة تنظيم الاتصالات بشأن الأمن الوطني، والتي أقيمت في جمعية التجمع
القومي الديمقراطي: إن «ما تستند إليه الهيئة هو الاحتفاظ بمعلومات عن المكالمة من
وقتها ومدتها وغيرها من الأمور الأخرى وليس محتوى المكالمة، وكلام الهيئة حق يراد به
باطل، إذ إن الأمن الوطني لا يعني له مسألة الوقت والمدة شيء بل يريدون ما يجري في
تلك الاتصالات». ولفت إلى أن «الهيئة حاولت أن تكون شفافة وقالت إن هذا ليس شيئاً جديداً،
والرئيس التنفيذي يتحدث عن أن هذه الشركات تطبق النفاذ للمعلومات وأن ما تقوم به اللائحة
التنظيمية هي إلزام الشركات بالاحتفاظ بالمعلومات».
وتابع «ما أفهمه أن الرقابة تتم من دون إذن القضاء وسواء أردت أو لم ترد فإن الرقابة
موجودة مسبقًا، واللائحة تؤكد أن الاحتفاظ هو لمعلومات المكالمة من رقم المتصل والمدة
والوقت، ولا يوجد رقم هاتف اليوم يقول إن اسم صاحبه إرهابي».
وأردف «وما يحدد نوع الشخص هو محتوى المكالمات، والرئيس التنفيذي قال إن الاتحاد الأوروبي
وأميركا يطبقان الأمر وهذا صحيح والفرق أن من وضع هذا التنظيم في تلك الدول هو البرلمانات
المنتخبة بكل حرية».
وأوضح أحمد أن «الكثير من الجرائم التي ترتكب يستخدم فيها الإيميل والهاتف وغيرهما
من وسائل الاتصال، واستبعادهما من قائمة المراقبة نهائيّاً هو سذاجة ولكن المشكلة هي
مشكلة ثقة».
وقال: «منذ وعيت على الدنيا وكل يوم يقولون مرحلة استثنائية وليس هناك مبرر لكبت الحريات
وتقييدها بعنوان مرحلة استثنائية وبالإمكان حفظ النظام بطرق شتى».
وبيّن أنه «أمام من يقوم بالتعذيب بالكهرباء وغيرها من أجل انتزاع الاعترافات فإن هذا
لابد أن يجعلك تشك فيه وتنعدم الثقة به».
وذكر «صحيح أن هناك مجرمين يمكنهم استخدام الوسائل كافة ولكن المراقبة قد تستخدم فقط
لمن يختلف مع النظام، وهناك تبسيط للمعالجات إذ لاشك أن هناك حاجة إلى المراقبة في
بعض الحالات ولكن لا يتم ذلك عبر أجهزة غير محاسبة، كيف يمكن الوثوق بها».
وأشار أحمد إلى أن «هيئة تنظيم الاتصالات تستند إلى قانون الاتصالات وهو يجيز لها إصدار
اللوائح التنظيمية وهي لم ترتكب أي خطأ، ولكي تستطيع السلطة التشريعية التدخل وهي بحاجة
إلى تعديل هذا القانون».
وكان مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات ألن هورن أكد أن اللائحة التنظيمية المقترحة بشأن
التزامات المشغلين المرخص لهم المتعلقة بالأمن الوطني لا تشكل أي خرق للدستور البحريني
كما أنها لا تشكل أي انتهاك لحرية وسرية المراسلات والمكالمات الهاتفية. وقال هورن:
«لا يجب على أي فرد أن يقلق من هذه اللائحة التي هي في النهاية أمر تنظيمي».
وأضاف أن «الأفراد الذين يعيشون في البحرين سواء كانوا مواطنين أو وافدين والذين هم
عادة مَّا يلتزمون بالقانون ليس من المفترض أن يقلقوا من أمر من هذا القبيل إذ إن هذا
الأمر موجّه لحمايتهم وحماية الأمن العام وأمن الوطن بشكل عام وأنه ليس موجهاً لمراقبتهم
أو التنصت عليهم أو انتهاك خصوصياتهم».
وشدّد هورن على أن اللائحة لم تأتِ بأي أمر جديد لم يكن موجوداً في السابق وإنما هي
وضعت أطراً لمواد قانونية موجودة سابقاً، مشيرًا إلى أن اللائحة تستند بمجملها إلى
مواد قانون الاتصالات الذي صدر بمرسوم قانون رقم 48 لسنة 2002.
وأشار في لقاء خاص مع «الوسط» إلى أن الاتحاد الأوروبي قد أصدر لائحة مشابهة فيها متطلبات
محددة منذ العام 2006 وأن جميع الدول المنظمة للاتحاد الأوروبي تطبق هذه اللائحة كما
أن هناك الكثير من دول العالم تطبق لوائح مشابهة.
هذا وتنص مواد اللائحة التنظيمية حول متطلبات الأمن الوطني على: إلزام المشغلين المرخص
لهم بتوفير النفاذ القانوني تبعاً لمتطلبات الأمن الوطني واستناداً إلى نص المادة (78)
من قانون الاتصالات الصادر بالمرسوم بقانون رقم (48) لسنة 2002، ومنع المشغلين المرخص
لهم من تفعيل أو تسويق أو استخدام أية خدمة اتصالات قبل تطبيق النفاذ القانوني، وتنظيم
عملية حفظ المعلومات المتعلقة بالنفاذ واستخدامها وحذفها وذلك من خلال تحديد المدة
الزمنية والكيفية التي يتم بها ذلك، وتحديد مواقع المشتركين في الخدمات اللاسلكية (خدمات
الاتصالات المتنقلة والخدمات اللاسلكية الثابتة)، وتزويد هوية المتصل من أي جهاز اتصال
ومنع إيصال أي اتصال منشأ محليّاً لا يشمل خدمة تعريف المتصل.

مرسوم
بقانون رقم (48) لسنة 2002 بإصدار قانون الاتصالات
مرسوم
رقم (50) لسنة 2002 بتشكيل مجلس إدارة هيئة تنظيم الاتصالات
مرسوم
رقم (47) لسنة 2008 بإعادة تشكيل مجلس إدارة هيئة تنظيم الاتصالات
مرسوم
رقم (3) لسنة 2007 بتعيين أعضاء في مجلس إدارة هيئة تنظيم الاتصالات
قرار
رقم (5) لسنة 2008 بشأن إنشاء وتشكيل لجنة إستراتيجية وتنسيق الطيف الترددي
قرار
رقم (4) لسنة 2008 بشأن اعتماد السياسات الخاصة بتخطيط وتوزيع الطيف الترددي
«الإتصالات»
تنشر مسوَّدة إرشادات المنافسة
الغتم
ورئيس الرقابة المالية يناقشان متطلبات التدقيق على هيئة الاتصالات