جريدة الوسط الاربعاء 15 ابريل
2009 الموافق 19 ربيع الثاني 1430 هــ العدد 2413
الحلواجي في حوار
خاص بـ «الوسط»:
قانون مكافحة التدخين سيقطع الطريق على شركات التبغ
ونأمل زيادة المفتشين
المنامة - علياء
علي
أفاد رئيس الجمعية البحرينية لمكافحة التدخين استشاري طب العائلة كاظم الحلواجي في
لقاء بـ «الوسط» بأن قانون مكافحة التدخين الذي صدر عن عاهل البلاد جلالة الملك حمد
بن عيسى آل خليفة أمس الأول عن مكافحة التدخين والتبغ بأنواعه وحظر التدخين في الأماكن
والمحلات العامة والمغلقة في المملكة سيساهم في قطع الطريق على شركات التبغ.
ولفت إلى أن هناك حاجة إلى زيادة أعداد المفتشين الذين يقومون بمتابعة منع التدخين
في الأماكن المغلقة.
وأكد الحلواجي أن وضع البحرين متقدم في مكافحة التدخين مقارنة بدول الخليج، وعطف على
ذلك الحديث عن تجربة عيادة الإقلاع عن التدخين بمركز الحورة الصحي التي تقدم العلاج
مجاناً للراغبين في الإقلاع، موضحاً أن هناك مساعي لتعميم التجربة على المراكز الصحية
وإشراك المثقفين الصحيين في مساعدة الراغبين في الإقلاع عن التدخين.
ولفت الحلواجي إلى أحد أهم الإنجازات في هذا المجال ألا وهو الدليل الإرشادي لمكافحة
التدخين.
* ماذا بعد صدور القانون بحظر التدخين في الأماكن والمحلات العامة المغلقة؟
- حاليّاً تعمل لجنة مكافحة التدخين، وكما ورد في القانون، على إصدار قرار بتشكيل اللجنة
الوطنية لمكافحة التدخين والتبغ بأنواعه ومنتجاته بحيث يرأسها وزير الصحة وتتبع الوزارة
وتضم ممثلين عن مختلف الوزارات والجهات ذات العلاقة.
ومن خلال هذه اللجنة سيتم تفعيل القرارات الواردة في القانون، وكما ورد فيه فإن الغرامات
ستتغير وسيكون هناك غلق للمحلات المخالفة بالإضافة إلى الغرامة بحسب مواد القانون،
كما أن الإعلانات في محلات بيع السجائر وفي أماكن وضع السجائر عند نقاط البيع في البرادات
ومحال السوبر ماركت كلها يجب إزالتها بحسب القانون، وبعد صدور القانون في الجريدة الرسمية
سيكون نافذاً من تاريخه على جميع الهيئات الخاصة والوزارات وأماكن العمل.
* مفتشو صحة البيئة يقومون -بالإضافة إلى مهماتهم- بالتفتيش على المحلات والمقاهي التي
تبيع السجائر وتقدم الشيشة، ألا تعتقد أن تفعيل القانون الملكي بحظر التدخين بحاجة
إلى زيادة أعدادهم؟
- نأمل أن تتم زيادة عدد المفتشين في المستقبل، ونأمل ألا تؤثر الأزمة المالية على
تقليص الموازنة.
* ما الذي سبق إصدار جلالة الملك قانون مكافحة التدخين؟
- هذا القرار الصادر كان تحت قبة البرلمان لمناقشته لمدة 4 سنوات، وبجهود وزارة الصحة
وجمعية مكافحة التدخين أبدينا قلقنا كجمعية من خلال الصحف ووسائل الإعلام من تأخر صدور
القرار ودفعنا باتجاهه إلا أننا لم نتوقع إصداره بهذه السرعة.
كما أرسلنا رسالة إلى رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني نطالبه فيها بسرعة البت في هذا
القرار وعدم تعطيله، فكلما تعطل أعطينا شركات التبغ الفرصة لبيع أكبر كمية ممكنة من
التبغ والحصول على أكبر عدد من المدخنين الجدد، والقرار الذي أصدره عاهل البلاد سيقطع
عليهم الطريق، كما أن تحرك الكتل النيابية سرَّع بإصدار القانون.
الكثير من الفعاليات في المملكة حاليّاً ترتبط كلها بمكافحة التدخين وتدعو إلى تجنبه
والإقلاع عنه بغية حماية الأفراد من المخاطر المترتبة عليه، وفعالية الملتقى الثاني
لرجال الدين والإعلاميين التي نظمتها إدارة تعزيز الصحة بنجاح للعام الثاني على التوالي
عن تعزيز الصحة من شأنها أن تساهم في مكافحة التدخين وتعزيز أنماط الحياة الصحية، وسنتحدث
أيضاً عن إستراتيجية منظمة الصحة العالمية لمكافحة التدخين وكل فعالية تُكمل الأخرى.
* ما هي الضرائب التي يُعمل بها في البحرين فيما يتعلق بمكافحة التدخين؟
- بحسب القانون الصادر لمكافحة التدخين فإن الضريبة الجمركية المفروضة على استيراد
التبغ بمختلف أنواعه ستبلغ 100 في المئة ويمكن زيادتها بحسب المصلحة العامة بناءً على
تقديرات الجهة المختصة ولا يجوز إعفاء أية جهة من هذه الضريبة، وهناك أنواع من الضرائب،
والبحرين تُطبق قبل صدور القرار ضريبة الاستيراد، وهناك ملاحظات على مستوى دول الخليج
برفع الضرائب 150 في المئة ولكن هناك صعوبات تواجه تطبيق ذلك من بينها ارتباط دول الخليج
باتفاقية التجارة الحرة، ولكن هناك وسائل وسُبُل أخرى لزيادة الضريبة، إذ يمكن إضافة
ضريبة الصحة بالإضافة إلى ضريبة الاستيراد، وفي دول أخرى مثل ليبيا لديهم 5 في المئة
ضريبة النهر العظيم، وهذه الضريبة لتمويل مشروع النهر العظيم، ويمكن اتباع مثل هذه
الطرق لتفادي ارتباط وضع ضريبة باتفاق التجارة الحرة وذلك يحتاج بالطبع إلى قرارات
من جهات أخرى وليس من وزارة الصحة.
* ما هي رؤيتك المستقبلية لمكافحة التدخين في البحرين بعد تنفيذ القانون؟
- من أحسن إلى أحسن، أنا متفائل بالوضع الحالي، ونحن متقدمون مقارنة بدول الخليج، ووضعنا
أفضل، فعندما تذهب إلى الدوائر وحتى البرادات والمحلات الصغيرة ترى تقبلا والتزاما،
فبعضهم يخرجون من المحل للتدخين خارجه، أعتقد أن الرسالة وصلت إلى الجميع وبهذا القانون
ستبلغ الرسالة من لم يبلغه الأمر.
* يأتي القانون الذي أصدره جلالة الملك قبل بدء رعايته الكريمة لمؤتمر اقتصاديات القلب
الذي سينطلق في 19 من الشهر الجاري، هل تعتقد أن القرار خطوة لتقليل عوامل الخطورة
للإصابة بأمراض القلب التي تعتبر السبب الأول للوفاة في البحرين؟
- التدخين عامل أساسي للإصابة بمرض القلب في البحرين وهناك 5 أو 6 عوامل للإصابة بالقلب،
هي: السمنة والتدخين والسكري والضغط وعدم ممارسة الرياضة وزيادة نسبة الدهون في الدم،
ويؤدي النيكوتين الموجود في السجائر إلى زيادة الكولسترول التي بدورها تؤدي إلى لزوجة
الدم ومن ثم تضييق الشرايين ويؤدي زيادة الكولسترول ولزوجة الدم وتضييق الشرايين إلى
الإصابة بالجلطة التي قد تكون قلبية أو دماغية والجلطتان تؤديان إلى الوفاة المفاجئة
أو الإعاقة الدائمة.
يدخل التدخين عامل خطورة للإصابة بأمراض الشرايين والقلب، وأيضاً أمراض السرطان وأمراضاً
أخرى خطيرة أكدتها منظمة الصحة العالمية وأشارت إلى 25 مشكلة صحية خطيرة يمكن أن يسببها
أو يكون عامل خطورة للإصابة بها مثل هشاشة العظام ومضاعفات الحمل والولادة والأجنة
غير مكتملة الوزن والأجنة المشوهة، وجميع السرطانات التي تصيب مختلف أعضاء الجسم وكذلك
غرغرينا الأطراف، كما أنه عامل خطورة في عدة أمراض وعامل رئيسي لسرطان الرئة.
* هل يتعرض المدخنون السلبيون لخطر الإصابة بالسرطان؟
- نعم، وهناك إحصائيات علمية عالمية تثبت ذلك.
* كيف ترى وضع البحرين في مكافحة التدخين مقارنة بدول الخليج؟
- كل دولة خليجية لها برامج مختلفة لمكافحة التدخين، ولدينا في البحرين قانون مكتوب
بحسب منظمة الصحة العالمية وهو موجود أيضاً في الكويت وقطر، إلا أن دول الخليج الأخرى
ليس لديها مثل هذا القانون ولكن ذلك لا يعني عدم وجود برامج لمكافحته، والمكتب الإقليمي
لمنظمة الصحة العالمية يدرس حاليّاً أخذ القانون البحريني نموذجاً لدول الخليج كلها.
المملكة العربية السعودية مثلا لديها برامج مختلفة ولديها عيادات للمساعدة على الإقلاع
عن التدخين بالإضافة إلى وجود جمعيات أهلية تعمل في هذا الجانب، ومن أشهر البرامج السعودية
لمكافحة التدخين برنامج «مكة والمدينة خالية من التدخين»، وحتى الإمارات العربية المتحدة
وسلطنة عُمان على رغم عدم وجود قانون مكتوب فيها عن مكافحة التدخين إلا أن هناك التزاماً
بتطبيق بنود اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية لمكافحة التبغ.
* بالنسبة إلى عيادة الوزارة للإقلاع عن التدخين في مركز الحورة الصحي، هل هناك إقبال
عليها من الراغبين في الإقلاع؟
- من يطلبون المساعدة من المدخنين قليلون.
* كم بلغ عدد المسجلين في العيادة؟
- أكثر من 650 مدخناً راغبين في الإقلاع عن التدخين منذ افتتاحها في نوفمبر/تشرين الثاني
من العام 2004 حتى العام الجاري.
* وكم عدد من نجحوا في الإقلاع عن التدخين منهم؟
- لدينا إحصاء عن أول سنتين من افتتاح العيادة وجدنا أن 24 في المئة من المسجلين أوقفوا
التدخين.
* هل سيتم تعميم تجربة عيادة الإقلاع على مراكز صحية أخرى في مختلف المحافظات؟
- سيتم تعميم التجربة على مراكز أخرى في حال أثبتت نجاحها وحدث إقبال، وقد فكرنا في
إشراك المثقفين الصحيين في علاج الحالات البسيطة التي لا تعاني من أمراض خطرة أو مزمنة
مثل المدخنين من طلاب المدارس وغيرهم، وتوفير وسائل مساعدة على الإقلاع في بعض المراكز،
لتكون عيادة الحورة للحالات الصعبة والمراكز الصحية للحالات الاعتيادية، ويأخذ المثقف
الصحي والصيدلاني هذا الدور في دول مثل بريطانيا.
* ما هو تقييمك لتجربة عيادة مركز الحورة للإقلاع عن التدخين؟
- يلزمنا الدعاية والإعلان عن العيادة، حاليّاً يتعرف الناس على العيادة من خلال اللقاءات
الصحافية معنا والأخبار المنشورة في وسائل الإعلام بالإضافة إلى تحويل أطباء المراكز
الصحية لبعض الراغبين في الإقلاع، ومعرفة المدخنين لبعض من جاءوا إلى العيادة، وأعتقد
أن الكثيرين يوقفون التدخين بإرادتهم ولكن لا نعلم بهم وذلك ملحوظ في الاستبانات.
* هل تجرون استبانات لقياس نسبة المدخنين والمقلعين؟
-الاستبانة المعتمدة من منظمة الصحة العالمية والتي تأخذ بها دائما هي التي تتم من
خلال التعداد السكاني العام والذي تؤخذ فيه عينات من جميع فئات الشعب، وآخر تعداد في
البحرين كان في العام 2001 والتعداد المقبل سيكون في العام 2011 ومن خلاله يمكن اعتماد
الأرقام ذات العلاقة لجميع الفئات، وتحسب منظمة الصحة العالمية أعداد المدخنين ممن
تبدأ أعمارهم من 15 عاماً وأكثر.
* هل هناك تعاون مع أطباء المراكز الصحية للاهتمام بتحويل المدخنين إلى عيادة الإقلاع؟
- في الفترة الماضية نظمنا حملتين وصلنا من خلالهما إلى الأطباء والعاملين الصحيين،
وجميع الأطباء وصلتهم نسخة من الدليل الإرشادي للتعرف على المدخنين وتحويل الراغبين
منهم في التوقف عن التدخين إلى العيادة، ومازال بعض الأطباء في المراكز يحولون بعض
المدخنين.
* هل لديكم إحصاء بأعداد المدخنين المحولين من المراكز إليكم؟
- الأعداد ليست كبيرة، ويُعزى ذلك إلى انشغال الأطباء والمرضى، كما أن إقناع المريض
بالإقلاع يحتاج إلى وقت، وتردنا تحويلات من مستشفيات وعيادات أخرى بما فيها العيادات
الخاصة من مختلف الأعمار وبعضهم من كبار السن، وهناك اختلافات من مركز إلى آخر لتحويل
المدخنين.
* أعلنتم العام الماضي خطة لتطوير عيادة الإقلاع عن التدخين ومدها بأجهزة حديثة، إلى
أين وصلتم؟
- الأجهزة الأساسية متوافرة وتتمثل في جهاز قياس أول أكسيد الكربون وجهاز قياس وظيفة
الرئة وهنك جهاز آخر أقل أهمية يحمل فكرة استعمال الإبر الصينية لم نتسلمه إلى الآن
ونأمل تسلمه قريباً، كما تم تزويدنا بوسائل المساعدة على الإقلاع عن التدخين مثل لصقات
النيكوتين وعلكة النيكوتين، ولدينا الآن كمية يمكن استخدامها.
* هل يدفع الراغب في الإقلاع أي مبلغ للعلاج؟
- العلاج مجاني، والعيادة مفتوحة أيام الأحد والإثنين في الفترة المسائية من الخامسة
عصراً حتى التاسعة مساء، كما تفتح العيادة يوم الأربعاء في الفترتين الصباحية والمسائية.
* ماذا استحدثت العيادة لتطبيق معايير الجودة الكندية في اتجاه الوزارة للحصول على
الاعتماد الكندي؟
- طلبوا منا إعداد دليل إرشادي مفصل خاص بالعيادة، وأعددناه وتم قبوله، وركزنا فيه
على كيفية تحويل الحالات واستقبالها ويمكن أن يحول المركز الصحي الحالة كما نقبل المدخنين
الذين يأتون بأنفسهم من دون تحويل، وأوردنا في الدليل الخطوات التفصيلية التي يتم اتباعها
للمُراجع ودور كل عامل في العيادة إلى أن يتم إنهاء معاملة المراجع.
* كم يبلغ عدد العاملين في العيادة؟
- لدينا ممرضة واختصاصي تثقيف صحي وطبيبان بمن فيهم أنا، كما نستخدم في العيادة الموارد
البشرية الموجودة في المركز الصحي وذلك خفَض عدد العاملين في العيادة بعكس ما لو كانت
العيادة منفصلة.
* ماذا عن جمعية مكافحة التدخين، ما هي مشاريعكم المقبلة؟
- ندرس حاليّاً سُبُل تنفيذ مشروع «أقلع معنا واربح علاجاً مجانيّاً» والهدف هو العلاج
المجاني لـ 100 شخص وقد قدمنا المشروع وحصلنا على دعم مالي من وزارة التنمية الاجتماعية،
الدعم لا يكفي، وسنشتري به أدوية مكملة لعيادة مركز الحورة الصحي للإقلاع عن التدخين
بالتعاون مع وزارة الصحة فالجمعية من الداعمين لأنشطة وزارة الصحة لمكافحة التدخين.
* كلمة أخيرة تود قولها؟
- أدعو الجميع إلى الحذر من البدء بالتدخين، ومن بدأ فليقلع مبكراً، وأتمنى للجميع
الصحة والعافية.

مرسوم
بقانون رقم (10) لسنة 1994 بشأن مكافحة التدخين
مرسوم
بقانون رقم (16) لسنة 1993 بتعديل بعض أحكام القانون رقم (3) لسنة 1975بشأن الصحة العامة
مرسوم
رقم (5) لسنة 1997 بإعادة تنظيم وزارة الصحة
قرار
10 لسنة 1994 بحظر التدخين فى الأماكن المغلقة
قرار
رقم (7) لسنة 1994 بشأن تشكيل لجنة مكافحة التدخين
قرار
رقم (2) لسنة 1995 بتشكيل لجنة إعلامية لمكافحة التدخين
قرار
رقم (2) لسنة 1979م بالترخيص في تأسيس جمعية مكافحة التدخين وإشهار نظامها الأساسي
قرار
وزاري رقم (83) لسنة 2006 بشأن اشتراطات المقاهي والمطاعم التي تقدم التبغ ومشتقاته
لأغراض التدخين
قرار
رقم (2) لسنة 1997 بشأن تكليف إدارة الصحة العامة بتنفيذ أحكام المادة (9) من المرسوم
بقانون رقم (10) لسنة 1994 بشأن مكافحة التدخين
قرار
لمنع التدخين في الأماكن العامّة
قانون
منع التدخين في المجمعات التجارية
مشروع
قانون بشأن مكافحة التدخين والتبغ
الحكومـة
تحيــل قانـون مكافحة التدخين إلى مجلس النـواب
بلدي
الوسطـى يدعم تطـبيق القانون على المقاهي المخالفة