جريدة الوسط الاربعاء 15 ابريل
2009 الموافق 19 ربيع الثاني 1430 هــ العدد 2413
«الاستجواب» يُؤجل ولا
توافق عليه بين الكتل
«النيابي» يقر 24 تعديلاً على لائحته الداخلية ويرجع 4 للتشريعية
القضيبية - مالك عبدالله،
حسن المدحوب
أقر مجلس النواب في جلسته أمس(الثلثاء) 24 تعديلاً على لائحته الداخلية،
ورغم الرغبة الشديدة التي أبداها رئيس المجلس خليفة الظهراني ووزير مجلسي الشورى والنواب
لتأجيل مناقشة مشروع قانون اللائحة الداخلية إلا أن النواب أبدوا كذلك رغبتهم الشديدة
في البدء في تعديل اللائحة، مؤكدين أن الكتل دخلت في توافقات لتمرير التعديلات على
اللائحة، إلا أن رئيس كتلة الوفاق الشيخ علي سلمان كشف عن أن التوافقات لم تطل «الاستجواب»
في اللائحة وبالتالي فإن الكتل قررت فتح باب النقاش عليه عند مناقشته.
وأرجأ النواب النظر في 4 مواد من المشروع، وقام بإعادتها إلى اللجنة المختصة «التشريعية»،
وهي المواد 1، 95، 138، 139 ، كما تأجل النظر في باقي مواد اللائحة للجلسة المقبلة،
بما في ذلك المواد المتعلقة بالاستجواب والتي تم تعديلها ليتم الاستجواب في المجلس
بعد مناقشته في اللجان، بدلاً من الاكتفاء من الاستجواب داخل اللجنة المختصة فقط.
إلزام الوزراء بتوفير المعلومات للجان خلال أسبوعين
أقرّ مجلس النواب تعديلاً على اللائحة الداخلية يلزم الوزراء بتوفير البيانات والمعلومات
التي تطلبها اللجان المختصة خلال مدة لا تتجاوز الأسبوعين من تاريخ إخطارهم بالطلب،
حيث صوت النواب بالموافقة على تعديل المادة رقم 28 من لائحتهم والتي تنص على«... وعلى
تلك الجهات تقديم ما يطلب منها في مدة لا تتجاوز أسبوعين من تاريخ إخطار الوزير المختص».
من جهته طالب الوزير عبدالعزيز الفاضل بالعودة إلى النص الأصلي الذي يؤكد على إعطاء
الوزراء «وقتاً كافياً لتقديم ما يطلب منهم»، معتبراً أن الوقت المعدل غير كافٍ للوزارات
لتقديم ما يطلب منها.
من جهته علّق رئيس اللجنة التشريعية على الأمر بقوله: إذا كانت الوزارات غير قادرة
على تقديم بيانات ومعلومات تطلب منها خلال اسبوعين فماذا سيقول الوزير عن المادة 87
من الدستور التي تطلب منا الانتهاء من مشاريع القوانين في مدة لا تتجاوز 15 يوما فقط؟
موجّهاً كلامه للوزير الفاضل» يعني حلال علينا وحرام عليكم؟»
وأيّد النائب عبدالحليم مراد ما ذهب إليه المرزوق مؤكداً أن هذه المادة ستصحح أموراً
كثيرة أهمها التأخر في الرد على البيانات التي يطلبها النواب.
وفي تعليقه على الموضوع طلب النائب جواد فيروز من الوزير الفاضل قراءة المادة مجدداً،
لأنها تشير إلى مدة الأسبوعين بدءاً من إخطار الوزير المختص وهي مدة كافية للرد.
أما النائب إبراهيم بوصندل فقد علّق على ما قاله الفاضل بقوله «يبدو أن الحكومة لم
تقرأ نص القانون».
سلمان: تأخر إقرار «اللائحة» دليل على بطء التشريع
دعا رئيس كتلة الوفاق البرلمانية الشيخ علي سلمان إلى عدم تأجيل مناقشة التعديلات على
مشروع قانون اللائحة الداخلية للمجلس، لافتاً إلى أن التأجيل لن يكون من مصلحة المجلس
لأنه سيؤكد أن عملية التشريع في البحرين تمر بدورة بطيئة، ونحن لا نريد أن نكون جزءاً
من هذا البطء.
وأشار إلى أن تعديل اللائحة كان مطروحاً من الفصل التشريعي الأول بمعنى أنه مرت عليه
7 سنوات إلى الآن ولم يرَ النور، ذاكراً أن الكتل توافقت على التعديلات المقدمة، لذلك
فليس هناك داعٍ لتأجيله أو تأخيره.
وأمام هذا الإصرار وعلى رغم رغبة التأجيل التي أبداها رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني
مدعوماً بوزير شئون مجلسي الشورى والنواب فقد قرر النواب البدء في تعديلاتهم على لائحتهم
الداخلية.
الظهراني: وفروا الورق يا جماعة... الديري: جيبوا لنا لابتوبات
خليل: حضور الوزراء اللجان... سيقابله حضورنا جلسات «الحكومة»
طلب وزير شئون مجلسي الشورى والنواب عبدالعزيز الفاضل الإبقاء على النص الأصلي للمادة
19 من اللائحة الداخلية التي تعطي للوزير الحق في حضور ما يشاء من اجتماعات اللجان،
مبدياً اعتراضه على تعديلها لتصبح «ولرئيس المجلس أن يدعو الوزير المختص لحضور اجتماعات
المكتب إذا اقتضت الحاجة ذلك». وفي رده على طلب الوزير قال النائب عبدالجليل خليل:
«ما وجه اعتراض الوزير على المادة؟ هل يريد الوزير حضور كل اجتماعات لجان المجلس، إذا
كان يريد ذلك فإننا نطلب كذلك حضور جلسات مجلس الوزراء».
وبعد مناقشة هذه المادة دعا رئيس مجلس النواب الأعضاء والمجلس إلى التقليل من استخدام
الأوراق، وخاصة في طباعة جدول الأعمال، مطالباً النواب باستخدام أجهزة الحاسب الآلي
في متابعة بنود جدول الأعمال، ليرد عليه النائب الشيخ حمزة الديري بقوله: «جيبوا لينا
لابتوبات».
الفاضل: نريد جدول الأعمال لأسبوعين...
المعاودة: إللي عنده زوجتين يطرشون له الجدول على أي بيت؟
طالب وزير شئون مجلسي الشورى والنواب عبدالعزيز الفاضل بإشراك الحكومة في وضع جدول
أعمال الجلسات النيابية، لافتاً إلى أن قيام المجلس منفرداً بوضع جدول الأعمال وتأخر
وصول الجدول إلى الحكومة قد يؤدي إلى الابتعاد عن التعاون بين السلطات.
وقال الفاضل: «حالياً الجدول يصلنا يوم الخميس ولو تم وضع جدول الأعمال لجلستين مقبلتين
لكان الأمر أفضل».
وفي تعليقه على ما ذكره الوزير قال النائب عادل المعاودة: «أرجو أن تتسع الصدور لما
سأقول، فليس كل ما تفعله الحكومة صحيح وكذلك ليس كل ما نفعله كنواب صحيح، الحكومة ليس
لها دور في وضع جدول الأعمال، ولكن ليس من المعقول أن يأتي 20 مسئولاً من الحكومة لمناقشة
جزئية تتعلق بأداء وزاراتهم ويجلسون من الصباح حتى العصر وتتعطل الوزارات، لذلك أنا
مع أن يكون جدول أعمالنا لأسبوعين»، مضيفاً «جدول الأعمال يصلنا في الويك إند والبعض
منا عنده زوجتين، وما يدري الجدول وصل في هذا البيت أو ذاك ولا أدري ما المانع من إعداده
لأسبوعين».
وطالب المعاودة بأن يتم اختزال جدول الأعمال بحيث لا يوضع فيه مشاريع قانون تتكون من
مواد تصل للمئة، إضافة إلى 40 أو 50 رداً حكومياً على الأسئلة، وكذلك توضع فيه عدد
من الرغبات، ويكون ذلك كله في جلسة واحدة، داعياً لمناقشة هذه الأمور مع أخذ عنصر الوقت
بالاعتبار.
إرجاع «تعديل المراسيم» و «إلزام الوزراء بالحضور» لـ «التشريعية»
ارجع النواب المادة 124 من لائحته الداخلية إلى لجنة الشئون والتشريعية والقانونية
لدراستها والتوافق عليها، وتعطي المادة النواب الحق في رفض أو الموافقة أو التعديل
على مراسيم القوانين التي يصدرها جلالة الملك خلال فترة عدم انعقاد المجلس الوطني.
وتعطي اللائحة الداخلية الحالية النواب الحق في قبول أو رفض المراسيم فقط، دون أن يكون
لهم الحق في التعديل عليها.
ورفض وزير مجلسي الشورى والنواب عبدالعزيز الفاضل هذا التعديل، مشدداً على أن تعديل
المراسيم له تبعات قانونية، وللمجلس فقط الحق في قبول أو رفض هذه المراسيم التي يصدرها
جلالة الملك خلال فترة عدم انعقاد المجلس الوطني، لافتاً إلى أن المجلس من حقه أن يعدل
على المراسيم بعد أن يتم إقرارها كقوانين وفق الآلية المتبعة لتعديل أي قانون آخر.
من جهة مقاربة أرجع النواب كذلك المادة 138من اللائحة إلى اللجنة التشريعية والتي توجب
على الوزراء الحضور عند الرد على الأسئلة الموجهة إليهم من النواب.
سجال بين وزير العدل وسلطان... والمزعل «واسطة التهدئة»
وقع وزير العدل الشيخ خالد بن علي آل خليفة في سجال مع النائب الشيخ حسن سلطان، بعد
أن انتهى الثاني من مداخلة قدمها عن تعديل اللائحة الداخلية طالب فيها الحكومة بـ «التكفير
عن قيامها بفرض اللائحة الداخلية على المجلس» إذ طلب الوزير الكلام ليقول في مداخلته:
«نحن نحب أن نسمع جميع الأصوات أعذبها وأنكرها، والفكرة هي رغبتنا في إبداء الرأي في
البرلمان ويبقى القرار بيد السلطة التشريعية في هذا الأمر».
واستطاع المزعل أن يهدئ الوضع بعد أن طلب من الوزير سحب الكلمة، فاستجاب له الشيخ خالد
مؤكداً أنه قال الكلمة لكنه لم يقصد ما فهمه بعض النواب.
من جانب آخر، دعا الوزير الفاضل النواب إلى الابتعاد عن الحساسية الزائدة وانعكاس هذه
الحساسية على مواد اللائحة الداخلية، ليرد عليه النائب خليل المرزوق نحن نطالبك أنت
بألا تكون عندك حساسية مفرطة.
جلسات استثنائية حتى نهاية دور الانعقاد
قال رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني إنه ابتداء من الأسبوع المقبل ستكون هناك جلسات
استثنائية في يوم الخميس حتى انتهاء دور الانعقاد الحالي.
وذكر الظهراني أن هناك حاجة إلى مناقشة مشاريع القوانين التي انتهت اللجان منها، بالإضافة
إلى وجود كثير من الرغبات تنتظر دورها في النقاش. يشار إلى أن هناك توقعات بأن ينتهي
دور الانعقاد الحالي في 19 مايو/ أيار المقبل، وإذا ما صحت هذه التوقعات فإن المجلس
سيعقد أربع جلسات استثنائية وخمس جلسات اعتيادية قبل فض دور الانعقاد الحالي.

مرسوم
بقانون بشأن اللائحة الداخلية لمجلس النواب
مرسوم
بقانون رقم (15) لسنة 2002 بشأن مجلسي الشورى والنواب
مرسوم
بقانون رقم (54) لسنة 2002 بشأن اللائحة الداخلية لمجلس النواب
مرسوم
رقم (52) لسنة 2002 بتعيين أمين عام لمجلس النواب