جريدة أخبار الخليج - العدد
11393 - الثلاثاء 2 يونيو 2009
لولوة
العوضي: قانون الأسرة يمنع تنفيذ أحكام الطاعة ويعطي المرأة حق اشتراط عدم الزواج عليها
كتبت: رجاء مرهون
أعلنت الأمين العام للمجلس الأعلى للمرأة لولوة العوضي إطلاق مبادرة صاحبة السمو الشيخة
سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة لتكريم لجنة الأحوال الشخصية، مشيرة إلى ضرورة البدء بمرحلة
عمل جديدة تتطلب تعاون وتوافق جميع الجهات المعنية لتنفيذ هذا القانون كل بحسب اختصاصاته
وآلياته.
جاء ذلك في كلمه ألقتها في مؤتمر صحفي عُقد صباح أمس بمقر المجلس الأعلى للمرأة والذي
أقيم بمناسبة صدور قانون الأسرة "القسم الأول". ورفعت العوضي في كلمتها خالص الشكر
والتقدير الى جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد وإلى الحكومة برئاسة صاحب
السمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة ورئيسة المجلس الأعلى للمرأة صاحبة السمو الشيخة
سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة بمناسبة صدور قانون أحكام الأسرة في جزئه الأول الذي يعتبر
تتويجا لمسيرة عمل طويلة ساهم فيها الجميع.
وأشادت بالجهود الوطنية للمجتمع المدني ممثلا
في الجمعيات النسائية والأفراد الذين تشكلت من خلالهم لجنة الأحوال الشخصية التي كان
لها دور بارز على امتداد 28 سنة.
وأكدت أن اللجنة ساهمت في تسليط الضوء على المشاكل التي عانت منها الأسرة البحرينية
أمام القضاء الشرعي، وكذلك التوعية بحقوق أفراد الأسرة والتزاماتهم في ظل أحكام الشريعة
الإسلامية القائمة على المودة والرحمة في العلاقات الأسرية، وأيضا المساهمة في تطوير
الأحكام القضائية من خلال إبراز معاناة المرأة والرجل والأطفال.
ولفتت إلى أن جهود لجنة الأحوال الشخصية والتي التقت مع إرادة سياسية أيقنت ضرورة حماية
ورعاية الأسرة من خلال تقنين الأحكام الشرعية يسندها في ذلك توافق مجتمعي ضم علماء
الدين وقضاة الشرع، مشيرة إلى أن كل الجهود نتجت عن صدور الجزء الأول من هذا القانون
بتعاون لافت لتذليل الصعوبات الواقعية والقانونية بين السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية
في تعامل هذه الأخيرة مع خصوصية هذا القانون وبما يحفظ لها مركزها الدستوري لنستكمل
بذلك المنظومة القانونية والقضائية التي سبقت هذا القانون.
وأردفت: يأتي قانون أحكام الأسرة كترجمة حقيقية للنصوص الدستورية ذات الصلة لتلامس
الواقع المعيشي للأسرة انطلاقا من أحكام الشريعة الإسلامية وييسر في ذات الوقت للقاضي
أداء مهامه ويعرف المتقاضي رجل أو امرأة بحقوقه والتزاماته ويحقق المصلحة الفضلى للأطفال.
واختتمت العوضي كلمتها بإظهار تقديرها وامتنانها لجهود لجنة الأحوال الشخصية وعلى وجه
التحديد الجمعيات المؤسسة لتلك اللجنة (جمعية رعاية الطفل والأمومة وجمعية أوال النسائية
وجمعية نهضة فتاة البحرين) وكل من ساهم في أعمال اللجنة وأنشطتها مع أملنا أن يتواصل
التوافق المجتمعي لاستكمال الجزء الثاني من هذا القانون.
من جانبها، عبرت رئيسة الاتحاد النسائي البحريني مريم الرويعي عن سعادة الاتحاد النسائي
بصدور القسم الأول من قانون الأحوال الشخصية، مشيرة إلى أن هذا القانون هو أمل عملت
لأجله الجمعيات النسائية لسنوات طويلة.
ودعت الجميع إلى تكاتف الجهود والعمل مشترك لإيجاد آلية لتحقيق التوافق وصدور الشق
الثاني من القانون "الشيعي"، مؤكدة أن العمل على إصدار القسم الثاني هو أولوية خلال
الفترة القادمة.
وأوضحت الرويعي أن الاتحاد ترده اتصالات كثيرة من نساء أظهرن فيها تخوفهن من أن قضاياهن
ستضل معلقة ومهملة وأن مسألة إصدار القانون ستنسى، مشيرة إلى أن الحكومة الآن ملزمة
بوضع مسألة إصدار الشق الثاني من القانون كأولوية.
وقالت: إن الوفاق لا تريد إصدار القانون وستستمر في الرفض، داعيةً السلطة التشريعية
بغرفتيها للتركيز لإصدار القانون، واصفةً مسألة إصدار قانون للأسرة السنية فقط بالسابقة
الخطيرة في تجزيء القوانين الخاصة بالمجتمع.
وردت لولوة العوضي في هذه النقطة قائلةً، ان الدولة لا تستطيع أن تفرض قانونا على طائفة
كاملة في المجتمع، معبرة عن آملها في تمكن المملكة من أن تصل إلى توافقات على القسم
الثاني بذات الآلية التي أنجزت في قسم الأول.
وحثت العوضي على صدور الشق الثاني من القانون من دون الدخول في الآليات الدستورية،
مشيرة إلى أن المجلس الأعلى للمرأة هو جهة استشارية فقط "لا نملك صلاحيات" وأنه لم
يتدخل لسحب الشق الشيعي من البرلمان.
وردا على سؤال إحدى الحاضرات حول إمكانية تحرك المجلس لإصدار الشق الشيعي، قالت: لن
نتواصل مع رجال الدين ولن نقود الحملة الداعمة إلى التوافق المجتمعي أو نتدخل في الإجراءات
الدستورية.
وأكد أن الحكومة لا تستطيع أن تفرض قانونا على طائفة بأكملها،مدللة على ذلك بقانون
الإجراءات أمام المحاكم الشرعية والذي أقر في عام 1975 ولكنه لم ير طريقه إلى التنفيذ
إلا بعد 15 سنة.
وأشارت إلى أن الشق السني من القانون جاء بعد توافق بين سلطة تشريعية وقضائية وتنفيذية
واتفاق على تحقيق الخصوصية المذهبية، مشيرة إلى أن القانون جاء توثيقاً للنصوص الشرعية
وليس تقنيناً لها.
وأما عضو مجلس الشورى إليس سمعان فتساءلت عن الآلية التي يمكن من خلالها أن إيصال ما
في هذه الوثيقة لتستفيد منها المرأة البحرينية، مشددة على ضرورة التوعية بمفردات هذا
القانون.
وأردفت: إن أهم ما في هذا القانون أنه غلب مصلحة الفضلى للأطفال وأن للمحامين دورا
في تعطيل أحكامه أو تيسيرها.
واعتبرت الناشطة النسائية د. أنيسة فخرو أن إصدار الجزء الأول من القانون هو انتصار
للمرأة البحرينية والمرأة العربية، مؤكدة ضرورة إصدار الجزء الثاني من القانون، طارحة
سؤالا مفاده "متى تتوقعون إصدار القانون وما هي الخطة الزمنية التي ستستغرقها هذه المسألة"؟
وأما عضو لجنة الأحوال الشخصية هدى آل محمود، فأكدت خلال مداخلة لها بأنه لا يوجد مانع
قانوني يعوق أو يمنع من يريد أن يحتكم من الشيعة إلى القانون الصادر من هذه الخطوة.
وأكدت أن القانون في شقيه السني والشيعي يتشابهان بنسبة 85%، وبالتالي بإمكان الأطراف
الشيعية المتخاصمة الاتفاق على الرجوع إلى القانون، مؤكدة صعوبة الالتزام بجدول زمني
لإصدار الشق الشيعي.
واختتمت مداخلتها بالتأكيد على أن جلالة الملك مؤمن بأهمية صدور القانون وأن كل منزل
في البحرين يطالب بإصدار هذا القانون، محذرة من خطورة التجييش.
وفي هذه المسألة تحديداً، أكدت الأمين العام لولوة العوضي أن الدستور لم يمنع من الاحتكام
في هذه الأحوال، وأن الدستور ينص على حق الناس في اختيار القاضي الطبيعي وأن القاضي
لن يستطيع أن يرفض النظر في القضية.
واختلفت رئيسة الاتحاد النسائي مع العوضي وآل محمود في الرأي، مشيرة إلى وجود العديد
من الموانع التي تمنع الأسرة الشيعية من التقاضي وفق القانون وأهمها أن المحاكم الشرعية
لا تقبل التقاضي إلا على أساس عقود الزواج... ولا نتوقع أن يبدأ الشيعة في إصدار عقود
زواج سنية.
وأما عضو مجلس الشورى فوزية صالح فأشارت الى أن لقانون الأحوال شقا سياسيا وشرعيا ودينيا،
مشيرة إلى أن القانون بجانبه السني لم يتم التوافق عليه بشكل كامل.. هنالك بعض التحفظات
من قبل رجال دين كبار.
وأضافت: إن قانون الرق في بريطانيا أخذ مئات السنين لتغييره.. واختلف مع مريم الرويعي
في رؤيتها لموقف جمعية الوفاق فأنا لا أرى أطياف الوفاق على اختلافها رافضة لإصدار
القانون.
وشددت على ضرورة إزالة "تابو" الحلال والحرام وزيادة وعي الناس بأن هنالك قوانين مدنية
وليست قواعد للحلال والحرام، داعيةً الحضور إلى التفاؤل ولترك مسألة التوافق المجتمعي
لأصحابها.
وتساءلت عضو المجلس الأعلى للمرأة أفنان الزياني حول الضمانات التي تلزم القضاة بإصدار
الأحكام وفقا للقانون الجديد وكيفية التأكد من تطبيق وتفعيل القانون.
وفي هذه المسألة داخل المحامي والناشط الحقوقي د.حسن رضي أن على القاضي أن يحكم بالقانون
أو يخرج من السلك القضائي، مشيرا الى الدور الذي يجب أن يلعبه المجلس الأعلى للقضاء.
وأما لولوة العوضي فأشارت من جانبها إلى أن من الحق العضو البرلماني أو النائب أن يسأل
وزيرا في هذه النقطة... وإحالة القضاء إلى نظام التأديب.
واعتبرت الأمين العام لولوة أن القانون الذي صدر يعد إشارات مضيئة للمرأة البحرينية
في جوانب كثيرة... فرحانا بصدور القانون فرحة المرأة الكويتية بدخولها البرلمان.
وحول ما اعتبرته جوانب مضيئة في البرلمان، أفادت: بأن القانون التي أصدره الملك يمنع
تنفيذ حكم الطاعة، كما أن يمنح المرأة الحق في أن تطلب الفسخ أو التطليق في حال إخلال
الزوج بشروط العقد، كما أن القانون الجديد يسمح للزوجة بألا يتزوج عليها، ويسمح بشهادة
النساء بالإضافة إلى قبول بالشهادة السماعية "التناقل السمعي" عن وجود ضرر، كما أكد
الأخذ بالتحاليل الطبية.
وأوضحت العوضي أن البدء في سريان تنفيذ قانون الأحوال الشخصية في المحاكم الشرعية السنية
سيتم بعد شهر من إعلان القانون في الجريدة الرسمية.
وفي مداخلة اتسمت بالانفعال، انتقدت نائبة رئيسة جمعية المرأة البحرينية نعيمة مرهون
تمرير الشق السني فقط من قانون الأسرة، مشيرة إلى أن كتلة الوفاق والمرجعية الشيعية
سعيدة بمروره بهذه الصور ولا يتوقعون أن يسدل الستار بالكامل على مطالبات الفئات الشيعية.
وأكدت أن كتلة الوفاق عندما تطرح مسألة الضمانة الدستورية فإنها لا تريد الضمانة الدستورية
في واقع الأمر وإنما تبحث عن تنازلت وتسويات سياسية في مقابل تمرير القانون.
وفي ختام المؤتمر الصحفي، أكدت رئيسة الاتحاد النسائي مريم الرويعي أن صدور القانون
هو مكسب في حد ذاته.. لست مع لولوة بشأن أن التوافق مسألة لا تخص المجلس الأعلى للمرأة.

دستور
مملكة البحرين
قرار
بإشهار جمعية البحرين لتنظيم ورعاية الأسرة
قرار
رقم (20) لسنة 2006 بشأن تعديل النظام الأساسي لجمعية البحرين لتنظيم ورعاية الأسرة
قرار
رقم (31) لسنة 1991 بشأن الترخيص بإعادة تسجيل جمعية البحرين لتنظيم ورعاية الأسرة