البحرين - جريدة اخبار الخليج-
الأثنين 11 شوال 1431 الموافق 20 سبتمبر 2010 العدد 11868
الملك يترأس جلسة مجلس
الوزراء ويؤكد: اقتصاد البحرين المتين هدف المخططات الإرهابية عرف العالم كله بوضوح
التأييد الشعبي الشامل للإجراءات الأمنية
ترأس حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى
جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت صباح أمس بقصر الصخير بحضور صاحب السمو الملكي الأمير
خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء.
وفي مستهل الجلسة قال جلالته: إن إرادتنا والإرادة الشعبية توافقت على محاربة الإرهاب
من أجل أن تكون البحرين آمنة مطمئنة ينعم فيها مواطنوها الكرام بالأمن والاستقرار والمزيد
من الرقي والرفعة والتقدم. وأضاف جلالته أن التأييد الشعبي الشامل للإجراءات الأمنية
التي اتخذناها ضد هؤلاء الإرهابيين كان واضحاً للعيان وأمام العالم كله، وقد تمثل في
المهرجانات الشعبية الحاشدة التي عمّت البلاد والبيانات والبرقيات التي تلقيناها من
مختلف الفعاليات الوطنية والشعبية التي حملت لنا تأييد المواطنين وولاءهم وتكاتفهم
من أجل أمن واستقرار هذا الوطن الغالي ورفضهم كل الممارسات والمخططات الإرهابية التي
تستهدف أمن الوطن ووحدته، وأضاف جلالته ان هذا التأييد الشعبي والإقليمي والدولي الذي
شهده الجميع والذي نقدره كل التقدير قد عزز موقف البحرين الاقتصادي المتين الذي كان
أحد أهداف المخططات الإرهابية، كما تجلى الموقف الشعبي النبيل والمشاعر الوطنية الصادقة
من خلال الإقبال الكبير على الترشيح للانتخابات ليصل إلى أعلى نسبة له مما يدفع مسيرتنا
الديمقراطية والتنموية إلى مجالات أرحب وأشمل خدمةً لأهل البحرين الغيورين على بلدهم
وتراثهم المجيد.
موضحاً جلالته ان هذا يحمّل الوزارات ومؤسسات الدولة مسئوليات إضافية للمحافظة على
هذه المكاسب الهامة وتنميتها وتطويرها، معرباً جلالته عن شكره لجميع منتسبي وزارة الداخلية
وأجهزة الأمن العام على ما يقومون به من عمل وطني مخلص نحو وطنهم يستحقون عليه كل التقدير
والثناء من الجميع.
كما أعرب مجلس الوزراء برئاسة صاحب الجلالة الملك المفدى عن خالص الشكر والتقدير لكل
المواطنين الكرام الذين بادروا إلى شجب الأعمال الإرهابية واستنكارها بشدة وأكدوا التفافهم
حول قيادتهم وحرصهم على أمن بلدهم ومسيرتهم الوطنية، وأكد جلالته أن هذا ليس بغريب
على أهل البحرين المخلصين الأحرار فقد عهدنا فيهم دائماً مثل هذه المواقف الوطنية المشرفة.
كما أكد المجلس أن مملكة البحرين تكرر أنها لن تسمح بأن تكون منطلقاً لأي عمل يضر بها
أو بأشقائها أو أصدقائها وذلك حفاظاً منها على أمنها الوطني الذي هو جزء لا يتجزأ من
أمن المنطقة واستقرارها، مشيراً جلالته إلى أن كل إنجاز يتحقق في البحرين وفي مختلف
المجالات إنما هو من أجل البحرين وأهلها ويواكب تطلعات مواطنيها وينبع من تراثهم وتقاليدهم
الأصيلة ويستهدف خيرهم جميعا.
وفي ختام جلسة مجلس الوزراء أعرب حضرة صاحب الجلالة الملك المفدى عن تمنياته للجميع
بالتوفيق والسداد، سائلاً الله العلي القدير أن يحفظ الله البحرين عزيزةً شامخة، وأن
يديم عليها نعمة الأمن والأمان وأن يمكنها من تحقيق كل ما تصبو إليه من عزة ورفعة وازدهار.
وإنفاذاً للأمر الملكي السامي وجه صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة
رئيس الوزراء وزارات ومؤسسات الدولة كل في مجال اختصاصه إلى تقديم برامج وخطط عمل تعزز
المكاسب الوطنية والديمقراطية وتعظم المنجزات الاقتصادية والتنموية التي ازدهرت في
العهد الميمون لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المفدى.
وفي هذا الإطار أكد صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء أن الوزارات والأجهزة الحكومية
كما عهدها حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المفدى وفية بتنفيذ
توجيهات جلالته ودعم الانطلاقة المباركة للمشروع الوطني الكبير لبلوغ أهدافه الوطنية
الطموحة للوطن والمواطن، وستعمل بكل ما أوتيت من إمكانيات للحفاظ على مكانة مملكة البحرين
كساحة للأمن والأمان وتعزيز موقعها الاقتصادي الريادي، معربا سموه عن الامتنان والاعتزاز
للثقة الملكية السامية في عمل وأداء الوزارات والمؤسسات الحكومية.
وأشار صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء إلى أن الأجهزة المعنية في الحكومة لن تسمح بالخروج
عن الثوابت الوطنية ولن ترضى بالنيل من أمن الوطن واستقراره ووحدته وأنها ستواصل إجراءاتها
لإفشال أي مخطط يهدف إلى إرهاب المواطنين والنيل من الممتلكات العامة وسلامة الجبهة
الداخلية أو نشر المعلومات المغلوطة التي تسيء إلى البحرين وتحرض على الكراهية.
وأكد صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء أن مشاعر التأييد للإجراءات الأمنية ومظاهر الولاء
التي خرجت من قلب كل مواطن تعبيراً عن وقوفهم صفاً واحداً خلف القيادة الحكيمة لحضرة
صاحب الجلالة الملك المفدى هي مشاعر لها وقعها على النفس وتؤكد رفض المجتمع البحريني
الممارسات والمخططات الإرهابية، وان الوقفة الشعبية المشرفة والتأكيد الإقليمي والعالمي
للإجراءات التي اتخذتها الدولة ضد الإرهابيين يضاعف المسئولية الرسمية والشعبية ويزيدنا
إصراراً على مواجهة كل ممارسة أو مخطط إرهابي أو إجرامي يستهدف أمن الوطن ووحدته واستقراره،
وقال سموه: إن الوحدة الوطنية ستظل مصونة ولن يتمكن كائن من كان من مسها، فهي السياج
الذي يحمي هذا الوطن ويحفظ تماسك نسيجه المجتمعي.
ووجه صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء تحية شكر وتقدير إلى الأجهزة الأمنية التي تسهر
على حماية الوطن والتي أدت جهودها للكشف عن الشبكة التخريبية وعن أعمالها التي يبرأ
منها الوطن والمواطن وقبله يبرأ منها ديننا الإسلامي الحنيف دين السلام والمحبة والألفة،
واننا نطمئن الجميع بأن الصوت الوطني سيظل دائما الأعلى والكفة الوطنية ستبقى الأرجح.
