أخبار الخليج - العدد 11304 - الخميس 05 مارس 2009
في ندوة حول (قانون
الأسرة)
لمحامي حسن إسماعيل: الضمانة الدستورية بشأن "الأسرة" هي انتقاص من
سيادة الدولة
رأى المحامي حسن إسماعيل أن حجة الضمانة الدستورية والمرجعية
التي يركن إليها أصحابها كشرط لإصدار قانون الأسرة هي حجة منهارة الأساس، معبرا عن
أمله في ألا يكون ظاهرها هو الموافقة على إصدار القانون وباطنها عرقلة إصداره.
وقال إسماعيل في ندوة أقامتها جمعية فتاة الريف مؤخرا: يتعين على دعاة هذه الفكرة العدول
عنها والقبول بالتوافق المجتمعي لإصدار القانون بما نص عليه الدستور وبما نص عليه مشروع
القانون من ضمانات عدة كفيلة بأن يكون هذا القانون شرعيا من حيث النشأة والبقاء وفي
التطبيق وهي تشكل ضمانة قانونية هامة وضرورية تزيل مخاوف دعاة الضمانة الدستورية والمرجعية
من أن يعدل القانون من دون الرجوع إلى ذوي الاختصاص.
واسترسل قائلاً: ويتعذر علينا الأخذ بهذا الرأي لأنه ليس في دساتير الدول الإسلامية
التي قننت الأحوال الشخصية نص يقضي بمثل تلك الضمانة التي يتمسك بها هذا الخطاب، بل
لم نجد في الفقه الدستوري على الإطلاق ما يقرره لمؤسسة هي خارج السلطة التشريعية سواء
كانت هذه المؤسسة داخل إقليم الدولة أم خارجه وسواء كانت مرجعية دينية لها مكانتها
الروحية أم مؤسسة أخرى من مؤسسات المجتمع المدني بما فيها المؤسسات الداعية إلى إصدار
هذا القانون أن تقرر شرعية القوانين أو تعدل فيها، إن الإقرار بذلك والنص عليه دستوريا
أو قانونيا لا يعني فقط تجاوزاً لاختصاصات السلطة التشريعية المتعارف عليها بل انتقاصا
من سيادة الدولة.
وأضاف: وإذا كنا نتفق مع ما يطرحه بعض رجال الدين بضرورة أن ينشأ القانون شرعيا ويبقى
شرعيا، إلا انه يتعذر علينا القبول من الناحيتين الدستورية والقانونية بما يتمسكون
به بأن تكون شرعية هذا القانون ابتداء وعند أي تعديل ولو طفيف بموافقة المرجعية الدينية
العليا في النجف الأشرف، لا بموافقة المؤسسة التشريعية الوضعية.
ودلل على كلامه بالقول: ليس في دساتير الدول الإسلامية التي قننت الأحوال الشخصية نص
يقضي بمثل تلك الضمانة، بل لم نجد في الفقه الدستوري على الإطلاق ما يقرره لمؤسسة هي
خارج السلطة التشريعية سواء كانت هذه المؤسسة داخل إقليم الدولة أم خارجه.
ولفت إلى الأهمية الكبرى للمرجعية العليا في النجف الأشرف، إذ ان لها الحق في أن تعطي
رأيا في شرعية هذا القانون أو ذاك للعامة من الناس، وهي بذلك تخلق قوة مجتمعية ضاغطة
على السلطة التشريعية، لكنه لا يصح ولا يجوز اشتراط موافقتها على شرعية القانون كي
يصدر هذا القانون ويصبح نافداً، فهي خارج إقليم الدولة وليس لها تمثيل في السلطة التشريعية،
كما أن موافقة المرجعية على شرعية القانون أو عدمه ليست بالضرورة ملزمة لكل الناس،
إذ تتعدد المرجعيات العليا ويتعدد الناس في الرجوع إليها تبعا لذلك. ومن ثم لا يصح
أيضا وضع مادة دستورية تكفل هذا الشرط.
وأشار إلى أنه ليس في مجتمعنا البحريني الإسلامي من يريد إصدار قانون للأحكام الأسرية
مخالف للشريعة، لكنه في ذات الوقت لا يريد قانونا مخالفا للحقوق المكتسبة التي حققتها
المرأة طوال تاريخ نضالها الطويل، أو مخالفا لمبادئ ميثاق العمل الوطني أو لأحكام الدستور
أو للمواثيق والاتفاقات الدولية وعلى وجه خاص تلك التي وقعت عليها البحرين.
وشدد على ضرورة إيقاظ شعور الناس بحاجتهم إلى قانون ينظم أحوالهم الشخصية، مشيرا إلى
أن نتائج دراسة انتهى منها مركز البحرين للدراسات والبحوث (أعدها بتكليف من المجلس
الأعلى للمرأة)، وصلت إلى أن (نسبة كبيرة من فئات المجتمع البحريني ممن هم في سن الزواج
الشرعي أو حتى المتزوجين ليس لديهم اطلاع أو إلمام أو معرفة بما يعنيه قانون أحكام
الأسرة).
وتابع قائلا: الحقيقة هي أن عشرات الألوف الذين استشهد بهم الرافضون للتقنين من المواطنين
الذين وقعوا احتجاجا أو شاركوا في مسيرة هنا أو هناك على أي قانون للأسرة يرجع أحكامها
إلى تصويت المجلس الوطني وسلطته، قد تعرضوا للأسف للتضليل ذلك أن اغلبهم قد وقعوا على
عريضة أو شاركوا في مسيرة من دون أن يعرفوا ما معنى قانون أحكام الأسرة، وما هي أهميته
بالنسبة إليهم.
وضرب مثلا على هذه الفكرة بالقول: إذ يتصور هؤلاء أن قانون أحكام الأسرة
سيعطي المرأة الحق في أن تلقي يمين الطلاق على الرجل في حين أنه ليس في اقتراح القانون
في المذهبين حكم كهذا، انه باختصار مثال على التضليل وتغييب للوعي.

دستور
مملكة البحرين
مرسوم
بقانون رقم (5) لسنة 2002 بالموافقة على الانضمام إلى اتفاقية القضاء على جميع أشكال
التمييز ضد المرأة
قرار
بإشهار جمعية البحرين لتنظيم ورعاية الأسرة
قرار
رقم (31) لسنة 1991 بشأن الترخيص بإعادة تسجيل جمعية البحرين لتنظيم ورعاية الأسرة
قانون
أحكام الأسرة يدخل النفق المجهول
الملك
الداعم الأول لإصدار قانون أحكام الأسرة
مؤتمر
لمناقشة قانون أحكام الأسرة بالمنبر الإسلامي
الحكومة
تعتزم إحالة مشروع قانون أحكام الأسرة (الأحوال الشخصية) إلى النواب